به من ندب لذلك، فلا يجيب ولا يتقدم مع حضوره وسماعه للمناداة باسمه، فحصل بذلك وهن، فلما رأى السلطان ذلك أخر ذلك، واعتل بعلة.
ثم بلغنا عن شرباش، أنه تكلم بكلام يدل على كراهته للسفر، بل يفهم عدم الطاعة، فحصل بذلك اضطراب كبير، لكنه لم يظهر، لما عند السلطان من العقل والاحتمال. ثم ثبت عن شرباش أنه أطوعهم للسفر، وانه جهز جميع ما يحتاجه، وعين من يصحبه، وتبين أن ما أشيع عنه كذب.
ثم قيل: أنه أتى الخبر بأن عرب البحيرة مطيعون، لم يحصل منهم ما
يوجب فسادا.
ثم نجم نفاق أغلب الجند، لاسيما الشراكسة، وهم الجند، وكانوا يسمرون غالب الليل في أن المملكة فسدت، فصار رأسها ابن ناشئ ودويداراه رومي وفرنجي.
وفي هذا الحد قال السلطان للمحتسب، وهو الأمير تنم رصاص: لا
تأخذ من السوقة شيئا مما كان يأخذه أمثالك، واجتهد في إصلاح البضائع والنصيحة لجميع الرعية، وإن كان رزقك ضعيفا فأخبرني حتى أزيده، فكف عن الأخذ للرشى؛ فانصلح أمر الناس، ورخصت جميع الأسعار، وصار الرطل المصري من الخبز بدرهم من الفلوس، يكون نسبته من الدرهم الشرعي قيراطا، فارتجت الأسواق، وجميع المحال بالدعاء للسلطان، وسرى حبه في دواخل الأجسام.
وفي يوم الأربعاء هذا، قدم برسباي الدويدار الثاني لنائب