تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

محمد بن الولي عبد الله، والشيخ زين الدين خطاب الغزاوي، ثم مكر عليهم علي المذكور، فأغرى بها ناظر الخاص يوسف.

فحضر الشيخ نجم الدين وأرضاه إلى أن أمضى لهم نزولهم، فادعى علي هذا الآن أن أبوه توفي عنها، وأن عمه الولي غصبه إياها، فكان لطف الله بهم أن كان ولده النجم بالقاهرة، فعلم بذلك، فبين للأكابر الأمر، فعجبوا من العلاء المذكور، واستقلوا هديته مع جهله ونحسه، وعدم استحقاقه لمنصب القضاء بوجه من الوجوه، فرأوا إحضار من كان متوليا قبله من أهل العلم؛ ليصلوا بذلك إلى أغراضهم منه، أو منهم، فحسنوا للسلطان ذلك فأمر به.

وفي يوم الأربعاء، تاسع عشر جمادى الآخرة هذا، سلخ رجل من المفسدين وحشي جلده تبنا، وطيف به في القاهرة، ويقال أن اسمه جريوات أو ابن جريوات وأنه أخو الفضل الذي مضى أنه فعل به هكذا.

وكان السلطان قد بلغه عن هواره وقتيل وفزاره عرب الصعيد، ولبيد عرب البحيرة، أنهم تحركوا للفساد، وكان قد ظهر عليه كما تقدم أنه في غاية اليقظة للمفسدين، والإرادة لإصلاح البلاد، فعين لذلك أربعة من الأمراء، من كل طائفةواحد؛ لئلا يقال أنه خص طائفة بالسفر لعلة، فعين من الناصرية شرباش أمير سلاح، ومن المؤيدية قانم رأس نوبة، ومن الأشرفية بيبرس حاجب الحجاب، ومن السيفية برسباي البجاسي أمير آخور صهره، فأظهروا الطاعة، ثم عين المماليك الذين يصحبونهم، وكتبوا في قوائم، فلما حضر للعرض كان الفارس يذكر اسم المملوك فينادي

إظهار العصر لأسرار أهل العصر · الجزء ٣ · الصفحة ٢٣٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إظهار العصر لأسرار أهل العصرج ٣ · ص ٢٣٦