تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي يوم السبت سادس عشري الشهر، لبس الأمير إينال الأشقر خلعة بولاية القاهرة، عن الأمير علاء الدين الفيسي؛ لما كثر في مدة ولايته من القتل والنهب، وأنه إذا وقع له أحد من اللصوص، تخلصه من الأجلاب إلى غير ذلك مما ينبني على قلة الحرمة؛ لكونه ليس من الترك، ولا غرض له إلا التوصل إلى المال.

وفي هذا اليوم، وصل من قاضي الشافعية بدمشق الولي البلقيني حمل برسم الهدية لناظر الجيش الذي كان سبب ولايته، ولغيره من الأعيان كأنه خاف من القطب الخيضري، فأرسل ذلك رجاء أن لا يسمع فيه كلامه.

وأرسل يطلب ما باسم القاضي جمال الدين الباعوني على الجوالي، وهو دينار في كل يوم مدعيا أن ذلك ما رتب له إلا لأجل.. وفي وظائف الجلال ابن عم الباعوني، فأجيب إلى ذلك، وقد كان القاضي جمال الدين أرسل يسعى فيها، فلم يلتفت إليه، وشكر البلقيني على إهدائه، مع قرب العهد بما بذل على أصل الولاية، والله المستعان.

إظهار العصر لأسرار أهل العصر · الجزء ٣ · الصفحة ٢٠٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إظهار العصر لأسرار أهل العصرج ٣ · ص ٢٠٢