بين السِّنَّيْنِ، فامتاز به دون الحاضرين، بناءً على أن الزيادة في الثمن تبرُّعًا، حكمُها حكمُ الهبة لا الثمن، أو فيها شائبةُ الهبة والثمن، فنزَّلَ البخاريُّ الأمرَ على ذلك.
* * *
باب: هَدِيَّةِ مَا يُكْرَهُ لُبْسُهَا
(باب: هدية ما يُكره لبسُه (١»: قال ابن المنير: أراد بهذه الترجمة التفرقةَ بين أواني الذهب والفضة، وبينَ ثياب الحرير، إذ يجوز اقتناؤه لجواز الانتفاع به في الجملة؛ إذ ليس محرمًا على النساء، ولا كذلك الأواني؛ لحرمتها عمومًا، فلذا (٢) لم يجز اقتناؤها على الأصح إلا بعد إفساد (٣) صورتها.
١٤٥٦ - (٢٦١٣) - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ أَبُو جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ -رضي الله عنهما-، قَالَ: أَتَى النَّبِيُّ - ﷺ - بَيْتَ فَاطِمَةَ، فَلَمْ يَدْخُلْ عَلَيْهَا، وَجَاءَ عَلِيٌّ، فَذَكَرَتْ لَهُ ذَلِكَ، فَذَكَرَهُ لِلنَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: "إِنِّي رَأَيتُ عَلَى بَابِهَا سِتْرًا مَوْشِيًّا". فَقَالَ: "مَا لِي وَلِلدُّنْيَا؟ ". فَأَتَاهَا عَلِيٌّ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهَا، فَقَالَتْ: لِيَأْمُرْنِي فِيهِ بِمَا شَاءَ، قَالَ: "تُرْسِلُ بِهِ إلَى فُلَانٍ، أَهْلِ بَيْتٍ بِهِمْ حَاجَة".
(١) في اليونينية: "لبسها"، وهي المعتمدة في النص.
(٢) في "ج": "فكذا".
(٣) في "ع" و"ج": "فساد".