وقال ابن فارس: لهاة الفم: هي اللحمةُ المشرِفَةُ على الحلق، قال: ويقال: بل هي أقصى الحلق (١).
* * *
١٤٦١ - (٢٦١٨) - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ، حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ -رضي الله عنهما-، قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ - ثَلَاثِينَ وَمِئَةً، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: "هَلْ مَعَ أَحَدٍ مِنْكُمْ طَعَامٌ؟ "، فَإِذَا مَعَ رَجُلٍ صَاعٌ مِنْ طَعَامٍ أَوْ نَحْوُهُ، فَعُجِنَ، ثُمَّ جَاءَ رَجُلٌ مُشْرِكٌ، مُشْعَانٌ طَوِيلٌ، بِغَنَمٍ يَسُوقُهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: "بَيْعًا أَمْ عَطِيَّةً، -أَوْ قَالَ:- أَمْ هِبَةً"، قَالَ: لا، بَلْ بَيْعٌ، فَاشْتَرَى مِنْهُ شَاةً، فَصُنِعَتْ، وَأَمَرَ النَّبِيُّ - ﷺ - بِسَوَادِ الْبَطْنِ أَنْ يُشْوَى، وَايْمُ اللهِ! مَا فِي الثَّلَاثِينَ وَالْمِئَةِ إِلَّا قَدْ حَزَّ النَّبِيُّ - ﷺ - لَهُ حُزَّةً مِنْ سَوَادِ بَطْنِهَا، إِنْ كَانَ شَاهِدًا، أَعْطَاهَا إِيَّاهُ، وَإِنْ كَانَ غَائِبًا، خَبَأَ لَهُ، فَجَعَلَ مِنْهَا قَصْعَتَيْنِ، فَأَكَلُوا أَجْمَعُونَ، وَشَبِعْنَا، فَفَضَلَتِ الْقَصْعَتَانِ، فَحَمَلْنَاهُ عَلَى الْبَعِيرِ، أَوْ كَمَا قَالَ.
(بسواد البطن): هو الكبد.
* * *
باب: الهَدِيَّةِ للمُشْرِكيْنَ
١٤٦٢ - (٢٦٢٠) - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ
(١) انظر: "التوضيح" (١٦/ ٣٩٩)، و"التنقيح" (٢/ ٥٧٥).