(قال: ترسلي (١) به إلى فلان): فيه شاهد على حذف لام الأمر وبقاء عملها؛ مثل:
مُحَمَّدُ تَفْدِ نَفْسَكَ كُلُّ نَفْسٍ ... إِذَا مَا خِفْتَ مِنْ أَمْرٍ تَبالا
هذا مع كونِ مرفوعِ فعلِ الطلب فاعلًا مخاطبًا؛ كقراءة جماعة: ﴿فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا﴾ وفي الحديث: "لتَأْخُذُوا مَصَافَّكُمْ" (٢).
ويحتمل، وهو الأولى، أن يخرج على حذف "أن" (٣) الناصبة وبقاء عملها؛ أي: آمُرُكِ أن ترسلي به.
* * *
١٤٥٧ - (٢٦١٤) - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَيْسَرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ زَيْدَ بْنَ وَهْبٍ، عَنْ عَلِيٍّ -رضي الله عنه-، قَالَ: أَهْدَى إِلَيَّ النَّبِيُّ - ﷺ - حُلَّةً سِيَرَاءَ، فَلَبِسْتُهَا، فَرَأَيْتُ الْغَضَبَ فِي وَجْهِهِ، فَشَقَقْتُهَا بَيْنَ نِسَائِي.
(فشققتها بين نسائي): في "مبهمات عبد الغني بن سعيد" من حديث أم هانئ: "فراحَ (٤) عَلِيٌّ وهي عليه"، فقال -عليه السلام-: "إِنَّما
(١) كذا في رواية أبي ذر الهروي، وفي اليونينية: "ترسل"، وهي المعتمدة في النص.
(٢) وانظر: "الكشاف" للزمخشري (٢/ ٣٣٦). والحديث الذي ذكره، قال عنه الزيلعي في "تخريج أحاديث الكشاف" (٢/ ١٢٧): غريب. وقد روى الترمذي (٣٢٣٥) عن معاذ بن جبل -رضي الله عنه- مرفوعًا؛ بلفظ فيه: "على مصافكم كما أنتم".
(٣) "أن" ليست في "ج".
(٤) "فراح" ليست في "ع".