تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

و"حتّى" عاطفة؛ أي: إِلَّا أُجِرْتَ بتلك النفقة الّتي تبتغي بها وجهَ الله حتَّى بالشيء (١) الّذي تجعلُه في فم امرأتك.

فإن قلت: يشترط في "حتّى" العاطفة على المجرور (٢) أن يُعاد الخافضُ.

قلت: قيده ابن مالك بأن لا يتعين للعطف؛ نحو: عجبتُ من القومِ حَتَّى بنيهم.

قال ابن هشام: يريد: أن الموضع الّذي يصح أن تحل "إلى" فيه محل "حتّى" العاطفة، فهي محتملة للجارة، فيحتاج حينئذ إلى إعادة الجار عندَ قصد العطف؛ نحو: اعتكفتُ في الشهرِ حتّى في آخرِه، بخلاف المثال، وما في الحديث (٣).

فإن قلت: لا يُعطف على الضمير المخفوض إِلَّا بإعادة الخافض.

قلت: المختار (٤) عند ابن مالك وغيره خلافُه، وهو المذهب الكُوفيُّ؛ لكثرة شواهده نظما ونثرًا، على أنه لو جُعل العطف على المنصوب المتقدم؛ أي: أن تنفقَ نفقةً حتّى الشيءَ الّذي تجعلُه في في امرأتك، إِلَّا أُجرتَ، لاستقامَ، ولم يَرِدْ شيء ممّا تقدّم.

(ثمّ لعلّك أن تخلَّفَ): فيه دخول "أن" على خبر "لعلَّ"، وهو قليل، ويحتاج إلى التأويل.

(١) "بالشيء" ليست في "ع".

(٢) في "ن": "مجرور".

(٣) انظر: "مغني اللبيب" (ص: ١٧٢ - ١٧٣).

(٤) المختار" ليست في "ع".

مصابيح الجامع · الجزء ٣ · الصفحة ٢٤٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مصابيح الجامعج ٣ · ص ٢٤٧