تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والفرقُ بين دمع (١) العين، [ونطق اللسان: أن النطق يُملك، وأما الدمع فلا، وهو للعين كالنظر، ألا ترى أن العين] (٢) إذا كانت مفتوحة، نظرتْ، شاءَ صاحبُها أو أبى، فالفعلُ لها، ولا كذلك نطقُ اللسان؛ فإنّه لصاحب اللسان.

* * *

باب: البكاءَ عند المريض

٧٦٨ - (١٣٠٤) - حَدَّثَنَا أَصْبَغُ، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرٌو، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْحَارِثِ الأَنْصَارِيِّ، عَنْ عبد الله بْنِ عُمَرَ -رضي الله عنهما-، قَالَ: اشْتَكَى سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ شَكْوَى لَهُ، فَأَتَاهُ النَّبيُّ - ﷺ - يَعُودُهُ مَعَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، وَسَعْدِ بْنِ أَبي وَقَّاصٍ، وَعبد الله بْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنهم، فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ، فَوَجَدَهُ فِي غَاشِيَةِ أَهْلِهِ، فَقَالَ: "قَدْ قَضَى؟ "، قَالُوا: لَا يَا رَسُولَ اللهِ، فَبَكَى النَّبيُّ - ﷺ -، فَلَمَّا رَأَى الْقَوْمُ بُكَاءَ النَّبيِّ - ﷺ -، بَكَوْا، فَقَالَ: "أَلَا تَسْمَعُونَ؟ إِنَّ اللهَ لَا يُعَذِّبُ بدَمْعِ الْعَيْنِ، وَلَا بحُزْنِ الْقَلْب، وَلَكِنْ يُعَذِّبُ بهَذَا - وَأَشَارَ إِلَى لِسَانِهِ -، أَوْ يَرْحَمُ، وَإِنَّ الْمَيِّتَ يُعَذَّبُ ببُكَاءَ أَهْلِهِ عَلَيْهِ".

وَكَانَ عُمَرُ - رضي الله عنه - يَضْرِبُ فِيهِ بالْعَصَا، وَيَرْمِي بالْحِجَارَةِ، وَيَحْثِي بالتُّرَاب.

(١) في "ع" و"ج": "نظر".

(٢) ما بين معكوفتين سقط من "ن".

مصابيح الجامع · الجزء ٣ · الصفحة ٢٥٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مصابيح الجامعج ٣ · ص ٢٥٦