تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال الزركشي في "تعليق العمدة": ورجح القرطبي الفتحَ، وقال: الكسرُ لا معنى له (١).

قلت: في كلامه تدافُع، فإن جعلتها مصدرية، فهي وصِلَتُها في محل رفع على الابتداء، والخبرُ خيرٌ (٢)، وإن جُعلت شرطيةَ، فالتقدير: فخير (٣)؛ أي: فهو خيرٌ، فحذفت فاء الجواب (٤) كما في قوله تعالى: ﴿إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ﴾ [البقرة: ١٨٠]؛ أي: فالوصية، على ما خرجه (٥) عليه الأخفش.

(عالة): جمع عائل، وهو الفقير.

(يتكففون النَّاس): أي: يسألون النَّاس (٦) بأكُفِّهِم، أو يسألونهم كَفًّا من طعام، أو ما يَكُفُّ الجوع (٧)، قاله في "الفائق" (٨).

(حتّى ما تجعلُ): قال الزركشي: برفع اللام [كفَّت "ما" حتّى عن عملها (٩).

قلت: ظن - رحمه الله - أن "ما" زائدةٌ كافَّةٌ عن عمل النصب، وليس كذلك؛ إذ لا معنى] (١٠) للتركيب حينئذ إن تأملت، بل هي اسم موصول،

(١) انظر: "النكت على العمدة" (ص: ٢٦٠).

(٢) "خير" ليست في "ع" و"ج".

(٣) في "ج": "خير".

(٤) في "ن" و"ع": "فحذفت فالجواب".

(٥) في "ج": "ما خرج".

(٦) "النَّاس" ليست في "ج".

(٧) في "ج": "من الجوع".

(٨) انظر: "الفائق" (٢/ ٢٤٤).

(٩) انظر: "التنقيح" (١/ ٣١٧).

(١٠) ما بين معكوفتين سقط من "ج".

مصابيح الجامع · الجزء ٣ · الصفحة ٢٤٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مصابيح الجامعج ٣ · ص ٢٤٦