تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(إن له مُرضعًا في الجنة): بضم الميم.

وفي "مسند الفريابي": أَنَّ خديجةَ -رضي الله عنها (١) - دخلَ عليها رسولُ الله - ﷺ - بعد موتِ القاسمِ وهي تبكي، فقالت: يا رسولَ الله! دَرَّتْ لُبَيْنَةُ القاسمِ، فلو كان عاشَ حتى يستكملَ الرضاعَة (٢)، لهوّنَ عليَّ، فقال: "إِنَّ لَهُ مرْضعًا في الجَنَّةِ يَسْتَكْمِلُ رَضَاعَتَهُ"، فقالت: لو أعلمُ ذلك، لهوِّنَ عليَّ، فقال: "إِنْ شِئْتِ أَسْمعْتُكِ صَوْتَهُ في الجَنَّةِ"، فقالت: بل أصدِّق الله ورسوله.

قال السهيلي: وهذا من فقهها -رضي الله عنها-، كرهت أن تؤمن بهذا الأمر مُعاينة، فلا يكون لها أجرُ الإيمان بالغيب (٣).

باب: ما قيل في أولادِ المشركينَ

٨٠٤ - (١٣٨٣) - حَدَّثَنَا حِبَّانُ، أَخْبَرَنَا عبد الله، أَخْبَرَنَا شُعبَةُ، عَنْ أَبي بشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ -رضي الله عنهم-، قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَنْ أَوْلَادِ الْمُشْرِكينَ، فَقَالَ: "اللَّهُ -إِذْ خَلَقَهم- أَعلَمُ بمَا كَانُوا عَامِلِينَ".

(فقال: اللهُ -إذْ خلقهم- أعلمُ بما كانوا عاملين): المختار من الخلاف في أطفال المشركين أنهم من أهل الجنة؛ لأنهم وُلدوا على

(١) "رضي الله عنها" ليست في "ن".

(٢) في "ع": "أو رضاعته".

(٣) انظر: "الروض الأنف" (١/ ٣٢٧).

مصابيح الجامع · الجزء ٣ · الصفحة ٣٠٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مصابيح الجامعج ٣ · ص ٣٠٢