تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وذلك غلط واضح؛ لأنه لم يشهدْ بدرًا إِلَّا بعدَ هجرته، وهذا ممّا لم يشكَّ فيه ذو لُبٍّ (١).

ووقع لابن المنير - رحمه الله - في "المقتفى" (٢) وَهْمٌ، وذلك أنه استنبط من قوله: "لكنِ البائسُ" (٣): أن الهجرةَ كانت شرطًا في صحة الإسلام، وأن إطلاق البؤس عليه بعدَ الموت يدلُّ على أن الخاتمة لم تكن على الإسلام؛ لأن المسلم لا بؤسَ عليه، وهذا مردودٌ، بل كانت خاتمته على الإسلام، وهو من مشاهير الصّحابة من أهل بدر رضي الله عنهم أجمعين.

* * *

باب: ما يُنْهَى عن الحَلْقِ عندَ المُصيبةِ

٧٦٤ - (١٢٩٦) - وَقَالَ الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جَابرٍ: أَنَّ الْقَاسِمَ بْنَ مُخَيْمِرَةَ حَدَّثَهُ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو بُرْدَةَ بْنُ أَبي مُوسَى - رضي الله عنه -، قَالَ: وَجِعَ أَبُو مُوسَى وَجَعًا، فَغُشِيَ عَلَيْهِ، وَرَأْسُهُ فِي حَجْرِ امْرَأَةٍ مِنْ أَهْلِهِ، فَلَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يَرُدَّ عَلَيْهَا شَيْئًا، فَلَمَّا أَفَاقَ، قَالَ: أَنَا بَرِيءٌ مِمَّنْ بَرِئَ مِنْهُ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -، إِنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - بَرِئَ مِنَ الصَّالِقَةِ، وَالْحَالِقَةِ، وَالشَّاقَّةِ.

(١) انظر: "الاستيعاب" (٢/ ٥٨٧).

(٢) في "ن" و"ع": "المتفق".

(٣) في "ج": "البأس".

مصابيح الجامع · الجزء ٣ · الصفحة ٢٤٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مصابيح الجامعج ٣ · ص ٢٤٩