فكأنه (١) ألقى في أذنه بوله، فاعتلَّ سمعُه بسبب ذلك.
ويحتمل أن يكون كناية عن استرذاله، وجعلِ أذنه كالمحل الذي يُبال فيه.
* * *
باب: الدعاءِ والصَّلاةِ من آخِرِ اللَّيلِ
٦٩٩ - (١١٤٥) - حَدَّثَنا عبد الله بنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مالِكٍ، عَن ابْنِ شِهابٍ، عَن أَبي سَلَمَةَ، وأَبي عبد الله الأَغَرِّ، عَن أَبي هُريرةَ -رضي الله عنه-: أَنَّ رسولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: "يَنْزِلُ رَبُّنا -تبارك وتعالى- كلَّ لَيْلَةٍ إِلَى السَّماءِ الدُّنْيا، حِينَ يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الآخِرُ، يَقُولُ: مَنْ يَدعُوني فَأَستَجِيبَ لَهُ؟ مَنْ يَسْألنِي فَأُعْطِيَهُ؟ مَنْ يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ لَهُ؟ ".
(ينزل ربنا -تبارك وتعالى-): لا يجوز حملُه على النزول بالحركة والانتقال؛ لاستحالته على الله تعالى (٢)، وإنما هو نزول معنوي أريد به رحمتُه (٣) لعباده، وإقبالُه عليهم بمزيد اللطف.
قال ابن فورك: ضبط لنا بعض أهل النقل هذا الخبر عن النبي -ﷺ- بضم الياء من ينزل (٤).
(١) في "ن" و"ع": "وكأنه".
(٢) في "ج": على الله عز وجل.
(٣) في "ع": رحمته تعالى.
(٤) قلت: هذا الضبط دعوى تحتاج إلى نقل صحيح ثابت عن الرواة المتقنين، والذي عليه جمهور السلف في هذا الحديث وأمثاله إمراره على ما ورد، مع تنزيه =