تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال القرطبي: وكذا قيده بعضُهم، فيكون معدّى (١) إلى مفعول محذوف؛ أي: يُنزل اللهُ ملكًا، قال: ويدل عليه رواية النسائي: "إنَّ الله - عز وجل- يُمْهِلُ حَتَّى يَمْضِيَ شَطْرُ اللَّيْلِ الأَوَّلُ، ثُمَّ يَأْمُرُ مُنادِيًا يَقُولُ: هَلْ مِنْ داع فَيُسْتَجابَ لَه (٢) " الحديث (٣)، وصححه عبدُ الحق، قال: وبهذا يرتفع الإشكال (٤).

قال الزركشي: لكن روى ابن حبَّان في "صحيحه" (٥): "يَنْزِلُ اللهُ إِلَى (٦) السماءِ فَيَقُولُ: لا أَسْأَلُ عَنْ عِبادِي غَيْرِي" (٧).

قلت: لا يلزم من إنزاله الملكَ أن يسألَه (٨) عما صنع العباد، يجوز (٩) أن يكون الملَكُ مأمورًا بالمناداة، ولا يسأل ألبتة عما كان (١٠) بعدها، فهو

= الله سبحانه وتعالى عن الكيفية والتشبيه، وهو المنقول عن الأئمة الأربعة والسفيانين والحمادين والأوزاعي والليث، وغيرهم، كما ذكر البيهقي وابن القيم وغيرهما.

(١) في "ع": متعد.

(٢) "له" ليست في "ج".

(٣) رواه النسائي في "السنن الكبرى" (١٠٣١٦) عن أبي هريرة، وأبي سعيد رضي الله عنهما.

(٤) انظر: "المفهم" (٢/ ٣٨٦)، وانظر: "التوضيح" (٩/ ٩٧).

(٥) برقم (٢١٢) عن رفاعة بن عرابة الجهني رضي الله عنه.

(٦) "إلى" ليست في "ج".

(٧) انظر: "التنقيح" (١/ ٢٨٨).

(٨) في "ج": "يسأل".

(٩) في "ن" و"ع": "بجواز".

(١٠) "كان" ليست في "ن"، "عما كان" ليست في "ج".

مصابيح الجامع · الجزء ٣ · الصفحة ١٤٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مصابيح الجامعج ٣ · ص ١٤٣