تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال ابن المنير: رأى (١) البخاري الاستدلالَ بالاستخارة والتحية والأفعال المستمرة أولى من الاستدلال بقوله (٢): "صَلاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى" (٣)؛ لأنه لا يقومُ الاستدلالُ به على النهار إلا بالقياس، ويكون القياسُ حينئذ كالمعاوض لمفهوم (٤) قوله: "صَلاةُ الليلِ"؛ فإن ظاهره: أن صلاة النهار ليست كذلك، وإلا سقطت فائدة تخصيص الليل (٥).

والجواب: أنه -عليه السلام- إنما خَصَّ الليلَ لأجل أن فيه الوتر خشيةَ أن يُقاس على الوتر [غيرهُ، فيتنفل المتنفلُ بالليل أوتارًا، فبين -عليه السلام- أن الوتر] (٦) لا يكون إلا واحدةً، وأن بقية صلاة الليل مثنى مثنى، وإذا ظهرت فائدة التخصيص سوى المفهوم، صار حاصلُ الكلام: صلاة النافلة (٧) مثنى مثنى، فيعم الليل والنهار، فتأمله؛ فإنَّه لطيف جدًا.

* * *

باب: ما جاءَ في التطوُّعِ مَثْنى مَثْنى

٧٠٧ - (١١٧٠) - حَدَّثَنا آدَمُ، قَالَ: أَخْبَرَنا شُعْبَةُ، أَخْبَرَنا عَمْرُو ابْنُ دِينارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ جابِرَ بْنَ عبد الله -رضي الله عنهما- قَالَ: قَالَ

(١) في "ج": "راوي".

(٢) في "ع" زيادة: " - ﷺ - ".

(٣) رواه البخاري (٩٩٠)، ومسلم (٧٤٩) عن ابن عمر رضي الله عنهما.

(٤) في "ج": كالمعارض من مفهوم.

(٥) في "ع": الدليل.

(٦) ما بين معكوفتين سقط من "ج".

(٧) في "ج": "النوافل".

مصابيح الجامع · الجزء ٣ · الصفحة ١٥٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مصابيح الجامعج ٣ · ص ١٥٤