تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

* ولنبدأ بالتعريف المجمل بهنّ:

1) أمّ الوفاء: أمّ الوفاء! وما أمّ الوفاء! طابَ العيش معها، وكان الهناء، وسعد دهري بها، إلى ما قدّر الله وشاء، وكانت كسحابة صيف عابرة .. ثمّ كانت بفقْدِها الداهية الواقعة، والمصيبة الفاجعة، بعدما أغاثت بعض الغواث ثمّ زالت، كمثل سحابة الصيف، فيها الغيث والصعق، والرعد والبرق، فجلّ بفقدها الخطب، وطمّ الغمّ والكرب، إلى أنْ كشف الله البلاء بأمّ عاصم .. ولي منها بنت.

2) أمّ عاصم: أمّ عاصم! وما أمّ عاصم! أمّ المكارم والمغانم.! بارك الله بأبيها وأهلها، كانت لي كالماء البارد على شدّة الظمأ، أنس محنتي، ودواء علّتي .. حريصة على المكارم، تسالم ولا تخاصم، عروس حالمة، وفتنة حلال دائمة، حديثها طاقة أزهار، وبيتها روضةٌ معطار، وأطفالها كالملائكة الأطهار، ما عرفتُ فيها ما يَنقُص، وما رأيْتُ منها ما يُنغّص .. تزيد مع الأيّام بهجةً وجمالاً، وتسمو على الحدثان رفعة وكمالاً .. ولي منها خمسة أولاد، كرام بررة ..

3) أمّ المحاسن: أمّ المحاسن! وما أمّ المحاسن! أنس وودّ، ورحمة ومجد، ومحاسن لا تعدّ ولا تحدّ .. ساعية في البرّ، مولعة بحبّ الخير، لا يقرّ لها قرار، ولا يهدأ لها بال إلاّ أن ترى بهجة الأرامل، وبسمة الأطفال .. قضى الله بحكمته ورحمته أن يختارها إلى جواره، وهي تسعى في عمل الخير مجتهدة، فأحسبها عنده شهيدة سعيدة، وأسأل الله أن يجمعَني بها على أحسن حال .. ولي منها أربعة أولاد ..

4) أمّ عمرو: أمّ عمرو! وما أمّ عمرو! ذكرها يملأ قلبي حسرةً، ويجدّد أحزاني عشيّة وبكرة، ورؤية أولادها تجلبُ الهمّ والغمّ .. لا أزال في

أيها الأزواج .. رفقا بالقوارير (1) · الصفحة ١٢١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أيها الأزواج .. رفقا بالقوارير (1)ص ١٢١