تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من أقرب الناسِ إليهم .. وانظروا هذه المآسي المتفاقمة يوماً بعد يوم، على صفحات الجرائد، وبحوث الباحثين، وشكوى العقلاء الغيورين ..

ثمّ بعد كلّ هذا الظلمِ للمرأة، والإفسادِ في الأرض يعمى أصحاب الأهواء عن الحقّ، وتضيق صدورهم عن الحلال في تعدّد الزوجات، فيذهبون مذاهب شتّى في محاربته، وتضييق سبله، ولا تقشعرّ أبدانهم عن ارتكاب المآثم والحرام .. بل يفتحون سبلها وأبوابها من كلّ جانب .. ولا عجب فتلك سيرة المفسدين في الأرض في كلّ جيل وعصر ..

ولقد حدّثني أبي عن جدّي، وقد جمع بين أربع نسوة، وكان سعيداً في حياته غاية السعادة، أنّه كان يقول: " من لم يعدّد لم يدخل الحياة .. ولا تكتمل رجولة الرجل وسعادته إلاّ أن يتزوّج أكثر من واحدة، ودليلي على ما أقول حالُ أهل الجنّة ". إلاّ أنّ والدي لم يزد عن واحدة أدباً مع أمّه رحمهما الله، وامتثالاً لرغبتها .. ولقد تأسّيت بجدّي في التعدّد، وتأسّيت بوالدي في إدارة المال، والسداد في العمل التجاريّ ..

وأنا أقول تحدّثاً بنعمة الله تعالى عليّ: إنّ قصدي ودافعي الأوّل إلى الزواج لم يكن في كلّ حالة يقتصر على دافع الجنس والجسد .. فأنا أجد والحمد لله في أمّ عاصم، وهي الزوجة الأولى العفّة والسكينة، والحصانة والكفاية .. ولكنّني أسعى بحمد الله إلى تحقيق المقاصد العليا من تشريع تعدّد الزوجات، والإكثار من النسل الصالح .. ولا يهمّني بعد ذلك صدّق الناسُ قولي أم لم يصدّقوا ..

أيها الأزواج .. رفقا بالقوارير (1) · الصفحة ١٢٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أيها الأزواج .. رفقا بالقوارير (1)ص ١٢٠