تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

خبر أبي عزّام

* ـ قال المدير: أخذ الله بيدك، وأعانك على هذه البلوى، وردّ إليك طفليك على أحسن حال .. وليتفضّل إلى المنصّة أبو عزّام!

فقام أبو عزّام، وكان رجلاً نحيفاً فارع الطول، خفّة جسمه توحي أنّه رياضيّ عريق، ذو خفّة دم ظاهرة، فنظر في وجوه الحاضرين، وقال لهم: أيّها القوم المجالس بالأسرار! هل فيكم أحد من أحمائي.؟ فأنا أكره أن أتحدّث بحديثي في حضرة أحدهم.!

فتعالى صوت من أقصى القاعة: تكلّم أيّها الجبان ولا تجمجم.! أإلى هذا الحدّ تخافون من نسائكم.؟!

فضحك أبو عزّام، وقال: يا قوم كنتُ غرّاً جاهلاً، لا أحسن التفكير والاختيار، ولم أجد حولي من كان أحسن منّي حالاً .. فأنا من بيئة بعيدة عن التعليم، فلا عجب أن تخطب لي والدتي من مثل هذه البيئة .. لقد أخذتها من أهلها غافلة جاهلة، مُتعلّمة أشبه بأمّيّة، لم يُفدها التعليمُ الناقصُ إلاّ الغرور، لا تعرف في إدارة بيتها يمناها من يسراها، ولا تعي من حقّ زوجها ما دحاها؟ وما طحاها؟ ولكنّها على فطرة الإسلام، وطِيبَةِ الأطفال، حتّى قال لي بعض أهلي بعدما عرفوها عن كثب: ما ورّطَك بهذه الغبيّة الجاهلة، أما رأيت في النساء خيراً منهَا.؟! طلّقها ونبحث لك عن خير منها "، ولم يشر عليّ رجل واحد بطلاقها، فقلتُ في نفسي: ما أسرع ما يشير النساء بطلاق النساء.! وقلت لهنّ: أتردنَ أن تكنّ مكانَها، ويحرَّضَ

أيها الأزواج .. رفقا بالقوارير (1) · الصفحة ٣١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أيها الأزواج .. رفقا بالقوارير (1)ص ٣١