تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

خبر أبي عفراء

* ـ قال مدير الجلسة: ليسَت الُمتعلّماتُ سَواءً .. ونرجو أن يكون شذوذ من شذّ لا يسيء إلى السواد الأعظم وجملة النساء، وليتقدّم إلى المنصّة أبو عفراء، فتقدّم أبو عفراء إلى المنصّة ..

أيّها السادة الكرام! إن أردتم لهذا اللقاء أن يكون ثرثرة مجالس، كما تثرثر النساء في مجالسهنّ عن الرجال، فبئس المجلس، ومعذرة عن الحديث بأيّة كلمة، وإن قصدتم ما يؤجر به المرء فمرحباً بالقصد الطيّب ..

ـ مدير الجلسة: لقد بيّنّا قصدنا أوّل الجلسة، وعلى كلّ امرئ أن يصحّح قصده ..

أيّها السادة! أريد أن أجمل ولا أفصّل، وأوجز ولا أطنب، وأكتفي بالرمز والإشارة، عن التصريح بواضح العبارة، واللبيب تكفيه الإشارة .. ولا عليّ إن لم أرضِ عُبيداً وأبا زيد، أو لم أحقّق بعض الرغبات والأذواق، فلي من عفّة اللسان، وغيرة الجنان ما يبرّر ما أقول .. إلى مآرب أخرى لا تخفى على ذوي العقول، وحسبي من العُود عَرفُه، ومن كريم النسب وصفُه، ومن البلاءِ قَصفُه وعَجفُه ..

زوجتي امرأة من بنات حوّاء، لا تنقص عن صفات أمّها ولا تزيد، كما أنّني رجل من أبناء آدم .. إن نظرتُ إليها بعينِ الرضا رأيتُها ملكاً قد أهبط من السماء فكانَ قدرَ عبدٍ مِن عباد الله، ونعمةً لا يقدر عليها عبد بشكر .. وإن نظرتُ إليها بعين السخط رأيتُها مارداً من مردة الشيطان أرسل بلاء وعذاباً على أحدِ عباد الله، ومن واجبه أن يتجمّلَ بالصبر .. وحقُّها

أيها الأزواج .. رفقا بالقوارير (1) · الصفحة ٥٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أيها الأزواج .. رفقا بالقوارير (1)ص ٥٠