تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أيّها الكرام.! عمّن تريدون أن أحدّثكم عن نسائي.؟! وهنّ لسن واحدة ولا اثنتين، ولا ثلاثاً ولا أربعاً .. ولكلّ واحدة منهنّ قصّة ..

وأبدأ حديثي بحديث عامّ لا يخلو من فائدة: كانت سيرتي مع كلّ من تزوّجت أنّني أصارحها أنّ لها منّي عُشرَ عقلي، وأقلّ من ربع قلبي، ولها أن تطلب منّي ما دون عُشرِ العُشرِ من مالي .. ولا أسألها ما تريد أن تفعل به .. ولها أخوات يقال عنهنّ ضرائر، يجب عليها أن تعيش معهنّ، وتعايشهنّ على أحسن خلق ومعاملة، وليس لها أن تبحث عن أيّ شيء من شئون ضرّاتها، أو تدخل مع واحدة منهنّ في خلاف وشجار .. ولن يكون حظّها منّي عندئذٍ إلاّ التأديب والزجر، أو الإهمال والهجر .. ويلخّص حالي قولُ الشاعر:

وللحلم أوقاتٌ وللجهلِ مثلُها ... ولكنّ أوقاتي إلى الحلم أقربُ

يصولُ عليّ الجاهلون وأعتَلي ... ويُعجِمُ فيّ القائلون وأعربُ

يرون احتمالي غصّةً ويزيدُهم ... لواعجَ ضغن أنّني لستُ أغضبُ

وأنا لا أعرف في حياتي شيئاً اسمه الطلاق، أكرهه أشدّ الكره، ولا أحبّه، ولا ألجأ إليه .. إلاّ أن يكون بطلب من إحداهنّ وإلحاحها .. وحتّى اليوم لم تطلب واحدة منهنّ الطلاق .. إلاّ ما كان من أمّ عمرو.! التي لا أنساها مدى الدهر، ولا تزال قصّتها غصّة في حياتي ولغزاً ..

ولم يخطر في بال واحدة منهنّ أن تسألني وقت الخطوبة عن تفسير هذه النسب: الربع، والعشر، وعشر العشر، إلاّ واحدة، كانت أذكاهنّ عقلاً، وأحضرهنّ قلباً .. فوعدتها أن أفسّر لها ذلك بعد الدخول ..

وكثيراً ما سُئلت أيّها السادة! ولا أزال أسأل: كيف استطعت الجمع بين هذا العدد من الضرائر، وكيف أعالج ما يقع بينهنّ من مشكلات.؟

أيها الأزواج .. رفقا بالقوارير (1) · الصفحة ١١٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أيها الأزواج .. رفقا بالقوارير (1)ص ١١٣