تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٨٣٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ التَّبُوذَكِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ يَعْلَى بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: خَرَجَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ غَازِيًا وَتَرَكَ امْرَأَتَهُ وَكَانَ إِلَى جَنْبِهَا رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ: مَعْقِلٌ، لَهُ جَمَالٌ وَشَعْرٌ، فَكَتَبَ الرَّجُلُ: أَعُوذُ بَرَبِّ النَّاسِ مِنْ شَرِّ مَعْقِلٍ إِذَا مَعْقِلٌ رَاحَ الْبَقِيعَ وَرَجَّلَا قَالَ: فَأَرْسَلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رضي الله عنه: «الْحَقْ بِنَاحِيَةِ أَهْلِكَ حَتَّى يَقْدَمَ فُلَانٌ»

٨٣١ - حَدَّثَنَا الرَّبَعِيُّ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ الْبَاهِلِيِّ، عَنِ الْأَصْمَعِيِّ قَالَ: كَانَ الرَّشِيدُ يَهْوَى عَنَانَ جَارِيَةَ الْعِاطِفِيِّ، وَكَانَتْ صِيَانَتُهُ لِنَفْسِهِ تَمْنَعُهُ مِنْهَا قَالَ الْأَصْمَعِيُّ: فَمَا رَأَيْتُهُ قَطُّ مُبْتَذِلًا الْإِمْرَةَ، فَإِنِّي دَخَلْتُ إِلَيْهِ وَفِي وَجْهِهِ تَخَثُّرٌ وَعِنْدَهُ أَبُو جَعْفَرٍ الشِّطْرَنْجِيُّ، فَقَالَ لَنَا: اسْتَجْمِعُوا بِنَا، فَمَنْ أَصَابَ مَا فِي نَفْسِي فَلَهُ عَشْرَةُ آلَافِ دِرْهَمٍ، فَوَقَعَ بِقَلْبِي أَنَّهُ يُرِيدُ عَنَانَ، فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ بِجُرْأَةِ الْعِمْيَانِ:

[البحر الخفيف]

مَجْلِسٌ يُنْسَبُ السُّرُورُ إِلَيْهِ … لِمُحِبِّ رَيْحَانَةَ ذَاكِرَاكِ

قَالَ الْأَصْمَعِيُّ: فَلَمَّا رَأَيْتُ ذَلِكَ قُلْتُ: لِمَ أُحْرَمْ أَنَا، فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَأَقُولُ أَنَا، قَالُ: قُلْ، فَقُلْتُ:

[البحر الخفيف]

لَمْ يَنَلْكِ الرَّجَاءُ أَنْ تَحْضُرِينِي … وَتَجَافَتْ أُمْنِيَّتِي عَنْ سِوَاكِ

فَقَالَ الرَّشِيدُ: أَنْتَ أَتَيْتَ بِمَا أَرَدْتُ، فَلَكَ عِشْرُونَ أَلْفًا، ثُمَّ أَطْرَقَ سَاعَةً فَقَالَ: أَنَا أَشْعَرُ مِنْكُمَا، قَدْ قُلْتُ:

[البحر الخفيف]

فَتَمَنَّيْتُ أَنْ يُعِيشَنِي اللَّـ … ـهُ طَوِيلًا فَلَعَلَّ عَيْنَيَّ تَرَاكِ

٨٣٢ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْأَعْرَابِيِّ قَالَ: بَلَغَنِي لِابْنِ الْمُؤَمَّلِ لَمَّا قَالَ:

[البحر البسيط]

شَفَا الْمُؤَمَّلَ يَوْمَ الْحِيرَةِ النَّظَرُ … لَيْتَ الْمُؤَمَّلَ لَمْ يُخْلَقْ لَهُ بَصَرُ

⦗٣٩٧⦘

عَمِيَ، فَرَأَى فِي النَّوْمِ كَأَنَّ آتِيًا أَتَاهُ فَقَالَ: هَذَا هَذَا مَا تَمَنَّيْتَهُ فِي شِعْرِكَ لِبَعْضِ الْأَعْرَابِ:

[البحر الكامل]

يَا لَيْتَ شِعْرِيَ، وَالْأَمَانِيُّ رُبَّمَا … أَوْفَتْ بِصَاحِبِهَا عَلَى مِيعَادِ

هَلْ بَعْدَ فُرْقَتِنَا اجْتِمَاعٌ أَمْ لَنَا … فِي غَابِرِ الْأَيَّامِ حُسْنُ تَنَادِي

وَأَنْشَدَنِي بَعْضُ أَصْحَابِنَا:

[البحر الطويل]

وَدِدْتُ وَلَا يَمْقُتُنِي اللَّهُ دُونَهَا … نَصِيبِي مِنَ الدُّنْيَا وَإِنِّي نَصِيبُهَا

فَإِنْ تَجْنِ لَيْلَى بِالْمَوَدَّةِ تَجْزِنِي … وَإِنْ تَجْزِ بِالْقُرْبَى فَإِنِّي قَرِيبُهَا

اعتلال القلوب - الخرائطي · الجزء ٢ · الصفحة ٣٩٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اعتلال القلوب - الخرائطيج ٢ · ص ٣٩٦