تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٧٩٦ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَكْرٍ الْبَاهِلِيُّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قِيلَ لِأَعْرَابِيَّةٍ: صِفِي لِيَ الْحُبَّ، فَانْتَحَبَتْ مَلِيًّا ثُمَّ قَالَتْ: يَالِقَلْبٍ وَثْبَتُهُ، وَبِالْفُؤَادِ وَجْبَتُهُ، وَبِالْأَحْشَاءِ نَارُهُ، وَسَائِرُ الْأَعْضَاءِ خُدَّامُهُ، فَالْعَقْلُ مِنَ الْعَاشِقِ ذَاهِلٌ، وَالدُّمُوعُ هَوَامِلُ، وَالْجِسْمُ نَاحِلٌ، مُرُورُ اللَّيَالِي الْمُخْلِقَاتُ تُجِدُّهُ، وَالْإِسَاءَةُ مِنَ الْمَعْشُوقِ لَا تُفْسِدُهُ. ثُمَّ أَوْمَأَتْ بِيَدِهَا إِلَى قَلْبِهَا وَأَنْشَأَتْ تَقُولُ:

[البحر الطويل]

أَلَا تَتَخَلْصُ إِنَّمَا أَنْتَ سَامِتٌ … لِمَا لَمْ يَكُنْ يَا قَلْبُ يَنْفَعُكَ الزَّجْرُ

كَأَنَّ دُمُوعِي غُصْنُ طَرْفَاءَ حَرَّكَتْ … أَعَالِيهِ رِيحٌ ثُمَّ أَهْطَلَهُ قَطْرُ

٧٩٧ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ أَعْرَابِيَّةً تَقُولُ: «أَمَا وَاللَّهِ لَوْ عَوَّضَ اللَّهُ أَعْدَاءَهُ مِنْ نَارِ الْهَوَى مَعَ الصُّدُودِ، لَكَانَ مَا عَوَّضَهُمْ أَعْظَمَ شَرًّا مِمَّا صَرْفَ عَنْهُمْ»

٧٩٨ - أَنْشَدَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَمْزَةَ لِمُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ الزَّيَّاتِ:

[البحر البسيط]

يَا مَنْ رَأَى النَّارَ مِنْ شَوْقٍ فَشَبَّهَهَا … بِالنَّارِ فِي الْقَلْبِ مِنْ هَمٍّ وَتِذْكَارِ

إِنِّي لَأُعْظِمُ مَا بِي أَنْ أُشَبِّهَهُ … شَيْئًا يُقَاسُ إِلَى مِثْلٍ وَمِقْدَارِ

لَوْ أَنَّ قَلْبِيَ فِي نَارٍ لَأَحْرَقَهَا … لِأَنَّ إِحْرَاقَهُ أَذَكَى مِنَ النَّارِ

٧٩٩ - وَأَنْشَدَنِي أَبُو جَعْفَرٍ الْعَدَوِيُّ لَكُثَيِّرِ عَزَّةَ:

[البحر البسيط]

لَوْ قَاسَ مَنْ قَدْ مَضَى وَجْدِي بِوَجْدِهِمُ … لَمْ يَبْلُغُوا مِنْ عُشَيْرِ الْعُشْرِ مِعْشَارَا

وِصَالُكُمْ جَنَّةٌ فِيهَا كَرَامَتُهَا … وَهَجْرُكُمْ يَعْدِلُ الْغِسْلِينَ وَالنَّارَا

اعتلال القلوب - الخرائطي · الجزء ٢ · الصفحة ٣٨٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اعتلال القلوب - الخرائطيج ٢ · ص ٣٨٣