تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٦٤١ - حَدَّثَنَا سَعْدَانُ بْنُ يَزِيدَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ جَمِيلٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ الْعُصْفُرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: لَمْ تُعْطَ أُمَّةٌ مِنَ الْأُمَمِ مِنَ الِاسْتِرْجَاعِ مَا أُعْطِيَتْهُ هَذِهِ الْأُمَّةَ، وَلَوْ أُعْطِيهَا أَحَدٌ لَأُعْطِيهَا يَعْقُوبُ حِينَ قَالَ: ﴿يَا أَسْفَى عَلَى يُوسُفَ﴾ [يوسف: ٨٤]

٦٤٢ - أَنْشَدَنِي أَبُو الْعَبَّاسِ الطَّبَرَانِي:

كَمِ اسْتَرَاحَ إِلَى حَبَرٍ فَلَمْ يَرُحِ … صَبٌّ إِلَيْكَ مِنَ الْأَشْوَاقِ فِي فَرَحِ

تَرَكْتُمُ قَلْبَهُ مِنْ حُزْنِ فُرْقَتِكُمْ … لَوْ يُرْزَقُ الْوَصْلَ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى الْفَرَحِ

أُنْشِدْنَا لِآخَرَ:

روعتُ بِالْبَيْنِ حَتَّى لَا أُرَاعَ لَهُ … وَبِالْحَوَادِثِ فِي أَهْلِي وَجِيرَانِي

لَمْ يَتْرُكِ الدَّهْرُ لِي عِلْقًا أَضِنُّ بِهِ … إِلَّا اصْطَفَاهُ بِبَيْنٍ أَوْ بِهِجْرَانِ

٦٤٤ - حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ الزُّهْرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ قَالَ: بَلَغَ كُثَيِّرًا أَنَّ عَزَّةَ، مَرِيضَةٌ بِمِصْرَ، وَأَنَّهَا تَسْتَامُهُ، فَخَرَجَ يُرِيدُهَا، فَلَمَّا صَارَ بِبَعْضِ الطَّرِيقِ إِذَا بِغُرَابٍ عَلَى بَانَةٍ يَنْتِفُ رِيشَهُ، فَتَطَيَّرَ مِنْ ذَلِكَ، فَبَيْنَا هُوَ يَسِيرُ لَقِيَ رَجُلًا عَائِفًا زَاجِرًا، فَأَخْبَرَهُ بِمَا قَصَدَ لَهُ وَمَا رَأَى فِي طَرِيقِهِ، فَقَالَ لَهُ: لَقَدْ مَاتَتْ هَذِهِ الْمَرْأَةُ وَاسْتَبْدَلَتْ بَدِيلًا، فَقَدِمَ مِصْرَ وَوَجَدَ النَّاسَ مُنْصَرِفِينَ مِنْ جَنَازَتِهَا، فَأَنْشَأَ يَقُولُ:

[البحر الطويل]

⦗٣١٩⦘

رَأَيْتُ غُرَابًا وَاقِفًا فَوْقَ بَانَةٍ … يَنْتِفُ أَعْلَى رِيشِهِ وَيُطَايِرُهْ

فَمَا أَعَيَفَ النَّهْدِيَّ لَا دَرَّ دَرَّهُ … وَأَعْلَمَهُ بِالزَّجْرِ لَا عَزَّ نَاصِرُهْ

فَأَمَّا غُرَابٌ فَاغْتَرَاتَ مِنَ النَّوَى … وَبَانَ فَبَيْنٌ مِنْ حَبِيبٍ تُعَاشِرُهْ

اعتلال القلوب - الخرائطي · الجزء ٢ · الصفحة ٣١٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اعتلال القلوب - الخرائطيج ٢ · ص ٣١٨