تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٥٢٦ - حَدَّثَنَا أَبُو سَهْلٍ النَّحْوِيُّ قَالَ: ذَكَرُوا أَنَّ الْمَهْدِيَّ، خَرَجَ إِلَى الْحَجِّ حَتَّى إِذَا كَانَ بِزُبَالَةَ جَلَسَ يَتَغَدَّى حَتَّى أَتَى بَدَوِيٌّ فَوَقَفَ بِالْبَابِ فَنَادَى: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينِ، إِنِّي عَاشِقٌ، فَرَفَعَ صَوْتَهُ، فَقَالَ لِلْحَاجِبِ: وَيْحَكَ، مَا هَذَا؟ قَالَ: إِنْسَانٌ بِالْبَابِ يَصِيحُ: إِنِّي عَاشِقٌ قَالَ: أَدْخِلُوهُ، فَأَدْخَلُوهُ عَلَيْهِ فَقَبَّلَ يَدَهُ وَقَعَدَ يَأْكُلُ مَعَهُ فَقَالَ لَهُ: مَنْ عَشِيقَتُكَ؟ قَالَ: ابْنَةُ عَمِّي قَالَ: أَوَ لَهَا أَبٌ؟ قَالَ: نَعَمْ قَالَ: فَمَا لَهُ لَا يُزَوِّجَكَهَا؟ قَالَ: هَاهُنَا شَيْءٌ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ: فَأَخْبَرَنِي مَا هُوَ؟ قَالَ: ادْنُ مِنِّي أُذُنَكَ قَالَ: فَأَدْنَى مِنْهُ أُذُنَهُ فَقَالَ: إِنِّي هَجِينٌ، فَقَالَ الْمَهْدِيُّ: فَمَا يَكُونُ قَالَ: إِنَّهُ عِنْدَنَا عَيْبٌ. فَأَرْسَلَ فِي طَلَبِ أَبِيهَا فَأُتِيَ بِهِ فَدَخَلَ عَلَيْهِ فَقَبَّلَ يَدَهُ وَقَعَدَ يَأْكُلُ مَعَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، فَقَالَ لَهُ: هَذَا ابْنُ أَخِيكَ؟ قَالَ: نَعَمْ قَالَ: فَلِمَ لَا تَزَوِّجُهُ كَرِيمَتَكَ؟ فَقَالَ مِثْلَ مَقَالَةِ ابْنِ أَخِيهِ، وَكَانَ مِنْ وَلَدِ الْعَبَّاسِ عِنْدَهُ عَلَى الْمَائِدَةِ جَمَاعَةٌ فَقَالَ: هَؤُلَاءِ كُلُّهُمْ بَنُو الْعَبَّاسِ، وَهُمْ هَجَنٌ، مَا الَّذِي يَضُرُّهُمْ مِنْ ذَلِكَ؟ قَالَ: هُوَ عِنْدَنَا عَيْبٌ، فَلَمَّا فَرَغُوا مِنْ طَعَامِهِمْ وَغَسَلُوا أَيْدِيَهُمْ قَالَ الْمَهْدِيُّ: زَوِّجْهُ إِيَّاهَا عَلَى عِشْرِينَ أَلْفِ دِرْهَمٍ، عَشَرَةِ آلَافِ دَرْهَمٍ لِلْعَيْبِ، وَعَشَرَةِ آلَافِ دِرْهَمٍ مَهْرُهَا. قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَزَوَّجَهُ إِيَّاهَا، فَأُتِيَ بِبَدْرَتَيْنِ فَدُفِعَتَا إِلَى الشَّيْخِ فَأَنْشَأَ الشَّابُّ يَقُولُ:

[البحر الكامل]

⦗٢٦١⦘

ابْتَعْتُ طَيِّبَةَ بِالْغَلَاءِ وَإِنَّمَا … يُعْطِي الْغَلَاءَ بِمِثْلِهَا أَمْثَالِي

وَتَرَكْتُ أَسْوَاقَ الْقِبَاحِ لِأَهْلِهَا … إِنَّ الْقِبَاحَ وَإِنْ رَخُصْنَ غَوَالِي

اعتلال القلوب - الخرائطي · الجزء ٢ · الصفحة ٢٦٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اعتلال القلوب - الخرائطيج ٢ · ص ٢٦٠