تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٥٦ - حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ يَعْقُوبُ بْنُ عِيسَى الزُّهْرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ، عَنْ عَبَّاسِ بْنِ سَهْلٍ السَّاعِدِيِّ قَالَ: " بَيْنَا أَنَا بِالشَّامِ، إِذْ لَقِيَنِي رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِي، فَقَالَ لِي: هَلْ لَكَ فِي جَمِيلٍ فَإِنَّهُ ثَقِيلٌ تَعُودُهُ؟ فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ وَهُوَ يَجُودُ بِنَفْسِهِ، وَمَا يُخَيَّلُ إِلَيَّ أَنَّ الْمَوْتَ يَكْرُبُهُ، فَنَظَرَ إِلَيَّ، ثُمَّ قَالَ: يَا ابْنَ سَهْلٍ، مَا تَقُولُ فِي رَجُلٍ لَمْ يَشْرَبِ الْخَمْرَ قَطُّ، وَلَمْ يَزِنِ، وَلَمْ يَقْتُلْ نَفْسًا، يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ؟ قُلْتُ: أَظُنُّهُ قَدْ نَجَا، وَأَرْجُو لَهُ الْجَنَّةَ، فَمَنْ هَذَا الرَّجُلُ؟ قَالَ: أَنَا. قُلْتُ لَهُ: وَاللَّهِ مَا أَحْسِبُكَ سَلِمْتَ وَأَنْتَ تُشَبِّبُ مُنْذُ عِشْرِينَ سَنَةً بِبُثَيْنَةَ، فَقَالَ: لَا نَالَتْنِي شَفَاعَةُ مُحَمَّدٍ ﷺ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَإِنِّي فِي أَوَّلِ يَوْمٍ مِنْ أَيَّامِ الْآخِرَةِ وَآخَرِ يَوْمٍ مِنْ أَيَّامِ الدُّنْيَا، إِنْ كُنْتُ وَضَعْتُ يَدِي عَلَيْهَا لِرِيبَةٍ، فَمَا بَرِحْنَا حَتَّى مَاتَ "

١٥٧ - أَنْشَدَنِي أَبُو مُوسَى عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى الْمُؤَدِّبُ:

[البحر المنسرح]

وَتُبْهِرُ الْعَيْنَ مِنْ مَحَاسِنِهَا … حَوْرَاءُ عِنْدَ النُّجُومِ مَثْوَاهَا

أَحْبَبْتُهَا لِلْإِلَهِ، لَيْسَ لِمَا … يُسْخِطُ رَبَّ الْعِبَادِ أَهْوَاهَا

١٥٨ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ بْنِ بَكْرٍ الْبَاهِلِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ قُرَيْبٍ الْأَصْمَعِيِّ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ بْنِ الْعَلَاءِ قَالَ: " بَصُرَتِ الثُّرَيَّا بِعُمَرَ بْنِ أَبي رَبِيعَةَ وَهُوَ يَطُوفُ حَوْلَ الْبَيْتِ، فَتَنَكَّرَتْ وَفِي كَفِّهَا خَلُوقٌ ⦗٨٥⦘ فَرَجِمَتْهُ، فَأَثَّرَ الْخَلُوقُ فِي ثَوْبِهِ، فَجَعَلَ النَّاسُ يَقُولُونَ: يَا أَبَا الْخَطَّابِ، مَا هَذَا زِيُّ الْمُحْرِمِ، فَأَنْشَأَ يَقُولُ:

[البحر الخفيف]

أَدْخَلَ اللَّهُ رَبُّ مُوسَى وَعِيسَى … جَنَّةَ الْخُلْدِ مَنْ مَلَانِي خَلُوقَا

مَسَحَتْ كَفَّهَا بِجَيْبِ قَمِيصِي … حِينَ طُفْنَا بِالْبَيْتِ مَسْحًا رَفِيقَا

فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: مِثْلَ هَذَا الْقَوْلِ تَقُولُ فِي مِثْلِ هَذَا الْمَوْضِعِ فَقَالَ لَهُ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَدْ سَمِعْتَ مِنِّي مَا سَمِعْتَ، فَوَرَبِّ هَذِهِ الْبَنِيَّةِ مَا حَلَلْتُ إِزَارِي عَلَى حَرَامٍ قَطُّ "

اعتلال القلوب - الخرائطي · الجزء ١ · الصفحة ٨٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اعتلال القلوب - الخرائطيج ١ · ص ٨٤