تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٥١ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْأَعْرَابِيِّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ غَمْرُوسٍ قَالَ: " دَخَلَتْ عَزَّةُ عَلَى عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ وَهُوَ لَا يَعْرِفُهَا تَرْفَعُ مَظْلُمَةً لَهَا، فَلَمَّا سَمِعَ كَلَامَهَا تَعَجَّبَ مِنْهُ، فَقَالَ لَهُ بَعْضُ جُلَسَائِهِ: هَذِهِ عَزَّةُ كُثَيِّرٍ، فَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ: إِنْ أَرَدْتِ أَنْ أَرْدُدَ عَلَيْكِ مَظْلُمَتَكِ فَأَنْشِدِينِي مِمَّا قَالَ فِيكِ كُثَيِّرٌ، فَاسْتَحْيَتْ وَقَالَتْ: وَاللَّهِ مَا أَعْرِفُ كُثَيِّرًا، لَكِنِّي سَمِعْتُهُمْ يَحْكُونَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ فِيَّ:

[البحر الطويل]

قَضَى كُلُّ ذِي دَيْنٍ عَلِمْتُ غَرِيمَهُ … وَعَزَّةُ مَمْطُولٌ مُعَنًّى غَرِيمُهَا

فَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ: لَيْسَ عَنْ هَذَا أَسْأَلُكِ، وَلَكِنْ أَنْشِدِينِي مِنْ قَوْلِهِ:

وَقَدْ زَعَمَتْ أَنِّي تَغَيَّرْتُ بَعْدَهَا … وَمَنْ ذَا الَّذِي يَا عَزُّ لَا يَتَغَيَّرُ

تَغَيَّرَ جَسْمِي وَالْخَلِيقَةُ كَالَّذِي … عَهِدْتُ وَلَمْ يُخْبِرْ بِسِرِّكِ مُخْبِرُ

قَالَتْ: قَدْ سَمِعْتُ هَذَا، وَلَكِنِّي سَمِعْتُ النَّاسَ يَحْكُونَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ فِيَّ:

كَأَنِّي أُنَادِي صَخْرَةً حِينَ أَعْرَضَتْ … مِنَ الصُّمِّ لَوْ يَمْشِي بِهَا الْعُصْمِ زِلَّتِ

صَفُوحٌ فَمَا تَلْقَاكَ إِلَّا بَخِيلَةً … فَمَنْ مَلَّ مِنْهَا ذَلِكَ الْوَصْلَ مَلَّتِ

فَقَضَى حَاجَتَهَا وَرَدَّ مَظْلُمَتَهَا، وَقَالَ: أَدْخِلُوهَا عَلَى الْجَوَارِي يَأْخُذْنَ مِنْ أَدَبِهَا "

١٥٢ - حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ دَاوُدَ الصَّاغَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ ⦗٨٣⦘ قَالَ: حَدَّثَنَا وَهْبٌ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ مَوْلَى ابْنِ مُكْمِلٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «فُضِّلَتِ الْمَرْأَةُ فِي الشَّهْوَةِ عَلَى الرَّجُلِ بِتِسْعَةٍ وَتِسْعِينَ ضِعْفًا إِلَّا أَنَّ الْحَيَاءَ غَلَبَ عَلَيْهِنَّ»

اعتلال القلوب - الخرائطي · الجزء ١ · الصفحة ٨٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اعتلال القلوب - الخرائطيج ١ · ص ٨٢