تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٤١ - حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ الرَّبَعِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو حَيَّانَ الْمَرْوَزِيُّ، عَنِ ابْنِ أَحْمَدَ النَّحْوِيِّ قَالَ: " بَيْنَا أَنَا أَطُوفُ بِالْبَيْتِ إِذْ بَصُرْتُ بِامْرَأَةٍ مُتَبَرْقِعَةٍ تَطُوفُ بِالْبَيْتِ وَتَقُولُ:

[البحر البسيط]

لَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْ مَعْشُوقَةٍ عَمَلًا … يَوْمًا وَعَاشِقُهَا غَضْبَانُ مَهْجُورُ

لَيْسَتْ بِمَأْجُورَةٍ فِي قَتْلِ عَاشِقِهَا … وَلَكِنَّ عَاشِقَهَا فِي ذَاكَ مَأْجُورُ

فَقُلْتُ لَهَا: فِي هَذَا الْمَوْضِعِ، رَحِمَكَ اللَّهُ؟ فَقَالَتْ: إِلَيْكَ عَنِّي، لَا يُعَلِّقُكَ الْحُبُّ، قُلْتُ: وَمَا الْحُبُّ؟ قَالَتْ: جَلَّ اللَّهُ عَنْ أَنْ يَخْفَى، وَخَفِيَ عَنْ أَنْ يُرْمَى، فَهُوَ كَالنَّارِ فِي أَحْجَارِهَا، إِذَا حَرَّكْتَهُ أَوْرَى، وَإِنْ تَرَكْتَهُ تَوَارَى، ثُمَّ أَنْشَأَتْ تَقُولُ:

[البحر الكامل]

غِيدٌ غَرَائِرُ مَا هَمَمْنَ بِرِيبَةٍ … كَظِبَاءِ مَكَّةَ صَيْدُهُنَّ حَرَامُ

يَحْسِبْنَ مِنْ لِينِ الْحَدِيثِ زَمَائِنًا … وَيَصُدُّهُنَّ عَنِ الْخَنَا الْإِسْلَامُ

١٤٢ - حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ الرَّبَعِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ عَدِيٍّ قَالَ: قَالَ صَالِحُ بْنُ حَسَّانَ يَوْمًا: " هَلْ تَعْرِفُونَ بَيْتًا شَرِيفًا فِي امْرَأَةٍ خَفِرَةٍ؟ قُلْنَا: نَعَمْ، بَيْتٌ لِحَاتِمٍ فِي زَوْجَتِهِ مَاوِيَّةَ ابْنَةِ عَفْذَرٍ:

[البحر الطويل]

يُضِيءُ لَهَا الْبَيْتُ الظَّلِيلُ خَصَاصَةً … إِذَا هِيَ يَوْمًا حَاوَلَتْ أَنْ تَبَسَّمَا

قَالَ: مَا صَنَعْتُمْ شَيْئًا، قُلْنَا: فَبَيْتُ الْأَعْشَى:

[البحر البسيط]

⦗٧٨⦘

كَأَنَّ مِشْيَتَهَا مِنْ بَيْتِ جَارَتِهَا … مَرُّ السَّحَابَةِ لَا رَيْثٌ وَلَا عَجِلُ

قَالَ: قَدْ جَعَلَهَا تَدْخُلُ وَتَخْرُجُ، قُلْنَا: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ، فَأَيُّ بَيْتٍ هُوَ؟ قَالَ: قَوْلُ قَيْسِ بْنِ الْأَسْلَتِ:

[البحر الطويل]

وَيُكْرِمْنَهَا جَارَاتُهَا فَيَزُرْنَهَا … وَتَعْتَلُّ عَنْ إِتْيَانِهِنَّ فَتُعْذَرُ

اعتلال القلوب - الخرائطي · الجزء ١ · الصفحة ٧٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اعتلال القلوب - الخرائطيج ١ · ص ٧٧