تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٣٨ - حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو ظُفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ قَالَ: " رَحِمَ اللَّهُ عَبْدًا قَالَ لِنَفْسِهِ: أَلَسْتِ صَاحِبَةَ كَذَا؟ أَلَسْتِ صَاحِبَةَ كَذَا؟ ثُمَّ ذَمَّهَا، ثُمَّ خَطَمَهَا، ثُمَّ أَلْزَمَهَا كِتَابَ اللَّهِ تَعَالَى، فَكَانَ لَهَا قَائِدًا "

٣٩ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْجُنَيْدِ قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ صَاحِبِ الزِّيَادِيِّ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ: " أَنَّ رَجُلًا، تَعَبَّدَ زَمَانًا، ثُمَّ بَدَتْ لَهُ إِلَى اللَّهِ تبارك وتعالى حَاجَةٌ، فَصَامَ تِسْعِينَ سَبْتًا، يَأْكُلُ كُلَّ سَبْتٍ إِحْدَى عَشْرَةَ تَمْرَةً، ثُمَّ سَأَلَ حَاجَتَهُ فَلَمْ يُعْطَهَا، فَرَجَعَ إِلَى نَفْسِهِ، فَقَالَ: مِنْكِ أُوتِيتُ، لَوْ كَانَ فِيكِ خَيْرٌ أُعْطِيتِ حَاجَتَكِ، فَنَزَلَ إِلَيْهِ عِنْدَ ذَلِكَ مَلَكٌ، فَقَالَ: يَا ابْنَ آدَمَ سَاعَتُكَ هَذِهِ الَّتِي أَزْرَيْتَ فِيهَا عَلَى نَفْسِكَ خَيْرٌ مِنْ عِبَادَتِكَ الَّتِي قَدْ مَضَتْ، وَقَدْ قَضَى اللَّهُ حَاجَتَكَ "

٤٠ - حَدَّثَنَا ابْنُ الْجُنَيْدِ، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْمُغَازِلِيُّ قَالَ: " مَرَّ رَجُلٌ بِرَاهِبٍ، فَنَادَاهُ فَأَشْرَفَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: أَيُّهَا الرَّاهِبُ، مَتَى تَخْلُو الْقُلُوبُ مِنْ ⦗٢٩⦘ حُبِّ الدُّنْيَا؟ قَالَ: فَصَرَخَ الرَّاهِبُ صَرْخَةً انْحَطَّ مِنْهَا مَغْشِيًّا عَلَيْهِ فِي صَوْمَعَتِهِ، فَلَمْ يَزَلِ الرَّجُلُ يُرَاعِيهِ حَتَّى أَحَسَّ بِإِفَاقَتِهِ، فَنَادَاهُ: أَنَا مُنْذُ الْيَوْمِ مُنْتَظِرُكَ أَيُّهَا الرَّاهِبُ، فَأَشْرَفَ عَلَيْهِ فَقَالَ: يَا هَذَا، مَا تُرِيدُ مِنِّي، وَاللَّهِ لَا يَخْلُو الْقَلْبُ مِنْ حُبِّ الدُّنْيَا وَالْعَيْنُ تَنْظُرُ إِلَى أَهْلِهَا، وَالْأُذُنُ تَسْمَعُ إِلَى كَلَامِهِمْ، هُوَ وَاللَّهِ مَا أَقُولُ لَكَ حَتَّى يَأْوِيَ مُرِيدُ اللَّهِ عز وجل إِلَى أَكْهَافِ الْجِبَالِ وَبُطُونِ الْغِيرَانِ، يَظَلُّ مَعَ الْوحُوشِ نَوَازِلَهَا، وَيَأْكُلُ مِنْ أَجَنَّةِ الشَّجَرِ فِي أَظِلَّتِهَا، وَلَا يَرَى فِي ذَلِكَ أَنَّ النِّعْمَةَ أَتَمُّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهَا عَلَيْهِ "

اعتلال القلوب - الخرائطي · الجزء ١ · الصفحة ٢٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اعتلال القلوب - الخرائطيج ١ · ص ٢٨