تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٤٠٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْزَةَ بْنِ دَاوُدَ الرَّقِّيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: " مَرَرْتُ بِجَارِيَةٍ تَبْكِي عَلَى قَبْرٍ، فَحَفِظْتُ مِنْ قَوْلِهَا:

[البحر الطويل]

وَإِنِّي لَأَسْتَحْيِيكَ وَالتُّرْبُ بَيْنَنَا … كَمَا كُنْتُ أَسْتَحْيِي وَأَنْتَ تَرَانِي

٤٠٤ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْجُنَيْدِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ الْبَاهِلِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، أَنَّ عُمَرَ، رحمه الله: " مَرَّ بِامْرَأَةٍ مَجْذُومَةٍ تَطُوفُ بِالْبَيْتِ، فَقَالَ لَهَا: يَا أَمَةَ اللَّهِ، لَا تُؤْذِي النَّاسَ وَاجْلِسِي فِي بَيْتِكِ، فَجَلَسَتْ، فَمَرَّ بِهَا رَجُلٌ فَقَالَ: إِنَّ الَّذِي نَهَاكِ قَدْ مَاتَ، فَطُوفِي بِالْبَيْتِ، فَقَالَتْ: مَا كُنْتُ لِأُطِيعَهُ حَيًّا وَأَعْصِيَهُ مَيِّتًا "

٤٠٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْأَعْرَابِيِّ قَالَ: قَالَ الضَّبِّيُّ: " عَشِقَ كَامِلُ بْنُ الْوَضِينِ أَسْمَاءَ بِنْتَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هِشَامٍ ابْنَةَ عَمِّهِ، فَلَمْ يَزَلْ بِهِ الْعِشْقُ حَتَّى صَارَ كَالشَّيْءِ الْبَالِي، فَشَكَا أَبُوهُ إِلَى أَبِيهَا مَا نَزَلَ بِهِ لِيُزَوِّجَهَا مِنْهُ، وَلَمْ يَعْلَمْ كَامِلُ بْنُ الْوَضِينِ، قَالَ: وَإِذَا سَمَّى لَتَسْمَعُ كَلَامِي؟ قِيلَ: نَعَمْ، فَشَهِقَ شَهْقَةً وَقُضِيَ مَكَانَهُ، فَقِيلَ لَهَا: مَاتَ بِغُصَّةِ شَجَنِهِ قَالَتْ: وَاللَّهِ لَأَمُوتَنَّ بِمِثْلِهَا، وَلَقَدْ كُنْتُ عَلَى زِيَارَتِهِ قَادِرَةً، فَمَنَعَنِي مِنْهَا قُبْحُ ذِكْرِ الرِّيبَةِ، وَمَرِضَتْ، فَلَمَّا اشْتَدَّ بِهَا الْمَرَضُ قَالَتْ لِأَشْفَقِ نِسَائِهَا عَلَيْهَا: صَوِّرِي لِي مِثَالَهُ؛ فَإِنِّي أُحِبُّ أَنْ أَزُورَهُ قَبْلَ مَوْتِي، فَفَعَلَتْ، فَلَمَّا وَصَلَّتِ الصُّورَةُ اعْتَنَقَتْهَا وَشَهِقَتْ فَقُضِيَتْ، فَطَلَبَ أَبُو الْفَتَى إِلَى أَبِيهَا أَنْ يَدْفِنَهَا بِالْقُرْبِ مِنْ قَبْرِ ابْنِهِ فَفَعَلَ، وَكَتَبَ عَلَى قَبْرَيْهِمَا:

[البحر الطويل]

⦗١٩٧⦘

بِنَفْسِي هُمَا لَمْ يُمَتَّعَا بِهَوَاهِمَا … عَلَى الدَّهْرِ حَتَّى غُيِّبَا فِي الْمَقَابِرِ

أَقَامَا عَلَى غَيْرِ التَّزَاوُرِ بُرْهَةً … فَلَمَّا أُصِيبَا قَرَّبَا بِالتَّزَاوُرِ

فَيَا حُسْنَ قَبْرٍ زَارَ قَبْرًا يُحِبُّهُ … وَيَا زَوْرَةً جَاءَتْ بِرَيْبِ الْمَقَادِرِ

اعتلال القلوب - الخرائطي · الجزء ١ · الصفحة ١٩٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اعتلال القلوب - الخرائطيج ١ · ص ١٩٦