تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٣٥٠ - حَدَّثَنَا عَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ يَقُولُ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ زِيَادٍ بْنِ خَيْثَمَةَ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ عُمَرَ الْأَعْوَرِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «الْبَيَاضُ نِصْفُ الْحُسْنِ»

٣٥١ - سَمِعْتُ أَبَا الْعَبَّاسِ أَحْمَدَ بْنَ يَحْيَى ثَعْلَبَ يُنْشِدُ:

[البحر الطويل]

خُزَاعِيَّةُ الْأَطْرَافِ مُرِّيَةُ الْحَشَى … فَزَارِيَّةُ الْعَيْنَيْنِ طَائِيَّةُ الْفَمِ

وَمَكِّيَّةٌ فِي الطِّيبِ وَالْعِطْرِ كُلِّهِ … تَبَدَّتْ لَنَا بَيْنَ الْمَقَامِ وَزَمْزَمِ

لَهَا خُلُقُ لُقْمَانٍ وَصُورَةُ يُوسُفٍ … وَنِعْمَةُ دَاوُدٍ وَعِفَّةُ مَرْيَمِ

ثُمَّ قَالَ: مَا رَأَيْتُ أَحْسَنَ مَا قَالَ، وَصَفَهَا بِهَا بِمَا اسْتَحْسَنَ مِنْ كُلِّ قَبِيلَةٍ "

حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ شَبَّةَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَكِيمِ، عَنْ ⦗١٧٠⦘ خَالِدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: تَزَوَّجَ سَعِيدُ بْنُ الْعَاصِ أُخْتَ نَائِلَةَ بِنْتِ الْفُرَافِصَةِ وَهُوَ أَمِيرٌ عَلَى الْكُوفَةِ، فَبَلَغَ ذَلِكَ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ فَكَتَبَ إِلَيْهِ أَنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّكَ تَزَوَّجْتَ امْرَأَةً، فَأَخْبِرْنِي عَنْ حَسَبِهَا وَجَمَالِهَا، فَكَتَبَ إِلَيْهِ: أَمَّا حَسَبُهَا فَإِنَّهَا ابْنَةُ الْفُرَافِصَةِ، وَأَمَّا جَمَالُهَا فَإِنَّهَا بَيْضَاءُ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ: إِنْ كَانَتْ لَهَا أُخْتٌ فَزَوِّجْنِيهَا، فَدَعَا الْفُرَافِصَةَ، فَقَالَ لَهُ: زَوِّجْ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فَقَالَ الْفُرَافِصَةُ لِابْنِهِ ضَبٍّ وَكَانَ مُسْلِمًا، وَالْفُرَافِصَةُ نَصْرَانِيٌّ: زَوِّجْ أُخْتَكَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فَزَوَّجَهُ نَائِلَةَ وَحَمَلَهَا إِلَيْهِ، فَلَمَّا دَخَلَتْ عَلَى عُثْمَانَ وَضَعَ الْقَلَنْسُوَةَ عَنْ رَأْسِهِ، وَبَدَا الصَّلَعُ، فَقَالَ: " لَا يَغُمَّنَّكِ مَا تَرَيْنَ، فَإِنَّ مِنْ وَرَائِهِ مَا تُحِبِّينَ، قَالَتْ: أَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنْ صَلَعِكَ فَإِنِّي مِنْ نِسْوَةٍ أَحَبُّ أَزْوَاجِهِنَّ السَّادَّةُ الصُّلْعُ، ثُمَّ قَالَ لَهَا: إِمَّا أَنْ تَتَحَوَّلِي إِلَيَّ أَوْ أَتَحَوَّلَ إِلَيْكِ، قَالَتْ: فَمَا قُطِعَتْ مِنْ جَنَبَاتِ السَّمَاوَاتِ أَبْعَدُ مَا بَيْنِي وَبَيْنَكَ. فَتَحَوَّلَتْ إِلَيْهِ فَكَانَتْ مِنْ أَحْظَى نِسَائِهِ عِنْدَهُ، فَلَمَّا قُتِلَ قَالَتْ فِيهِ:

[البحر الطويل]

أَلَا إِنَّ خَيْرَ النَّاسِ بَعْدَ ثَلَاثَةٍ … قَتِيلُ النَّجِيبِيِّ الَّذِي جَاءَ مِنْ مِصْرِ

وَمَالِيَ لَا أَبْكِي وَأَبْكِي وَإِنَّنِي … وَقَدْ غُيِّبَتْ عَنِّي فُضُولُ أَبِي عَمْرِو

اعتلال القلوب - الخرائطي · الجزء ١ · الصفحة ١٦٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اعتلال القلوب - الخرائطيج ١ · ص ١٦٩