تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مسألة

قال ابن عقيل في فنونه: لا يجوز إِطلاق الفتيا في اسم مشترك إِجماعًا، فلو سئل: أيجوز الأكل بعد طلوع الفجر؟ فلا بد أن يقول يجوز بعد الفجر الأول لا الثاني.

قال: ومن هنا إِرسال أبي حنيفة من سأل أبا (١) يوسف عمن دفع ثوبا إِلى قَصَّار، فقصره وجحده: "هل له أجرة إِن عاد سَلَّمه لِرَبِّه؟ "، وقال: "إِن قال: نعم، أوْ: لا، فقد أخطأ"، فجاء إِليه، فقال له: "إِن كان قصره قبل جحوده؛ لا بعده؛ لأنه قصره لنفسه" (٢)، واختبر (٣) أبو الطيب الطبري أصحابا له في بيع رطل تمر (٤) برطل تمر (٥)، فأجازوا، فَخَطأهم، [فمنعوا، فخطأهم] (٦)، فخجلوا، فقال: "إِن تساويا كيلا جاز"، فهذا يوضح خطأ المطلق في كل ما احتمل التفصيل.

كذا قال، ويتوجه عمل بعض أصحابنا بظاهر.

وقال: حادثة نَبَّهت على التحوز من الخديعة في الفتيا: صبي بسرته (٧)

(١) نهاية ٢٥٢ ب من (ب).

(٢) انظر: أخبار أبي حنيفة وأصحابه/ ١٥ - ١٦.

(٣) في (ظ): واحترز.

(٤) في (ظ): بر.

(٥) في (ظ): بر.

(٦) ما بين المعقوفتين لم يرد في (ظ).

(٧) في لسان العرب ٥/ ١٢٤: البُسْرة: رأس قضيب الكلب. وفي (ب) و(ح): بشرفه.

أصول الفقه - ابن مفلح · الجزء ٤ · الصفحة ١٥٧٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أصول الفقه - ابن مفلحج ٤ · ص ١٥٧٨