تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أوْ لا، والأول: جمع بين النقيضين، والثاني: تحكم، والثالث: تخيير للمجتهد، ومنعه إِجماع، والرابع: تناقض؛ لأنه يقول: "لا حرام ولا واجب"، وهو أحدهما.

رد: يعمل بهما في أن كلا منهما وقف الآخر (١) في ترتيب مقتضاه عليه، فيقف المجتهد أو يتخير.

وإن سلم امتناعه (٢) عمل بأحدهما على التخيير، والإِجماع (٣) إِذا لم يتعادلا، وليس التخيير مطلقًا -ليلزم منه تركُ العمل بأحدهما- بل مشروط بقصد العمل بدليله، كالشرط في التخيير بين القصر والإِتمام.

قال ابن الباقلاني (٤): "وليس له تخيير المستفتي والخصوم، ولا الحكم في وقت بحكم، وفي وقت بحكم آخر، بل يلزم أحد القولين"، وذكر أن هذا قول من حكاه عنه.

قال: وهل يتعين أحد الأقوال بالشروع فيه -كالكفارة- أو بالتزامه كالنذر؟ لهم فيه قولان.

قال بعض أصحابنا (٥): هما نظيرا الوجهين لنا في جواز انتقال الإِنسان عنه.

(١) في (ح): للآخر.

(٢) يعني: العمل بهما. انظر: الإِحكام للآمدي ٤/ ١٩٨ - ١٩٩.

(٣) يعني: الإجماع على منع التخيير إِنما يكون إِذا لم يتعادلا.

(٤) انظر: المسودة/ ٤٤٦.

(٥) انظر: المسودة/ ٤٤٦.

أصول الفقه - ابن مفلح · الجزء ٤ · الصفحة ١٥٠٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أصول الفقه - ابن مفلحج ٤ · ص ١٥٠٤