تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإلا (١) كان (٢) يستحيل ظن النقيض مع ذكر (٣) الحكم؛ لأجل العلم بالحكم، ولا يستحيل إِجماعًا.

فإِن قيل: اجتماع النقيضين مشترك الإِلزام؛ لأنه يجب الفعل أو يحرم قطعًا عند ظنه أحدهم؛ لاتباع ظنه.

رد: الظن متعلق بالوجوب أو الحرمة، والعلم بتحريم (٤) مخالفته.

فإِن قيل: متعلقهما متحد؛ لزوال العلم بتحريمها (٥) بتبدل الظن.

رد: لأن الظن شرطه.

فإِن قيل: لا يلزم اجتماع النقيضين؛ لتعلق الظن يكون الدليل، والعلم بثبوت مدلوله وهو الحكم، وزوال العلم بتبدل الظن لا يوجب اتحادهما؛ لأن الظن شرطه.

رد: كونه دليلًا حكم، فإِذا ظنَّه عَلِمَه، وإلا جاز تعبّده بغيره، فلا يكون كل مجتهد مصيبًا.

وأيضًا: الأصل عدم التصويب ودليله، وصُوِّب غير معيَّن للإِجماع.

ولم يحتجّ الآمدي (٦) بغيره.

(١) في (ح) و(ظ): ولا.

(٢) يعني: لو كان الظن موجبا للعلم لامتنع ظن النقيض مع تذكره.

(٣) يعني: مع تذكر الحكم.

(٤) يعني: متعلق بتحريم مخالفته.

(٥) يعني: المخالفة.

(٦) انظر: الإحكام للآمدي ٤/ ١٩٢.

أصول الفقه - ابن مفلح · الجزء ٤ · الصفحة ١٤٩٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أصول الفقه - ابن مفلحج ٤ · ص ١٤٩٨