تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال (١) الجاحظ وثمامة (٢): المعارف ضرورية، ولم يؤمر بها ولا بالنظر، فمن حصلت له وفاقًا أُمِر بالطاعة، فإِن أطاع أثيب، وإلا فالنار، وأما (٣) من مات جاهلًا فقيل: يصير ترابًا، وقيل: إِلى الجنة.

وعن (٤) عبيد الله بن الحسن العنبري (٥) الإِمام المشهور -قاله بعض أصحابنا، وذكر الآمدي (٦) أنه معتزلي-: المجتهدون من أهل القبلة مصيبون مع اختلافهم.

ومراده -والله أعلم-: بما كُلِّفوا، فلا (٧) إِثم، أو يثابون لاجتهادهم، وإِلا فإِن أراد مطابقة الاعتقاد للمعتَقَد مجمعٌ بين النقيضين، ولا يريده عاقل.

(١) انظر: المسودة/ ٤٩٥.

(٢) هو: أبو معن ثمامة بن الأشرس النميري المعتزلي، من الطبقة السابعة من طبقات المعتزلة، عالم أديب، حاذق فصيح، يقال: إِنه الذي أغوى المأمون ودعاه للاعتزال؛ توفي سنة ٢١٣ هـ. انظر: فرق وطبقات المعتزلة/ ٧٠، وفضل الاعتزال وطبقات المعتزلة/ ٢٧٢، وتاريخ بغداد ٧/ ١٤٥، وميزان الاعتدال ١/ ١٧٣ وفيه أقوال له في مسائل الاجتهاد والتقليد.

(٣) في (ح): وإلا

(٤) انظر: المعتمد/ ٩٨٨، والمسودة / ٤٩٥.

(٥) البصري، قاض صدوق مقبول، لكن تكلم في معتقده ببدعة، توفي سنة ١٦٨ هـ. ونقل عنه أنه رجع عن قوله: إِن كل مجتهد مصيب. انظر: حلية الأولياء ٩/ ٦، وتاريخ بغداد ١٠/ ٣٠٦، وميزان الاعتدال ٣/ ٥، وتهذيب التهذيب ٧/ ٧.

(٦) انظر: الإحكام للآمدي ٤/ ١٧٨.

(٧) نهاية ٢٣٤ أمن (ب).

أصول الفقه - ابن مفلح · الجزء ٤ · الصفحة ١٤٨٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أصول الفقه - ابن مفلحج ٤ · ص ١٤٨٤