تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

خلافًا للحنفية (١) في الأولى (٢)، وسَوّى بعض الحنفية بينهما (٣).

لنا: اللغة (٤)، وأن قول القائل: "لا إِله إِلا الله" توحيد، وتبادر فَهْم من سمع "لا عالم إِلا زيد" و"ليس لك عليَّ شيء إِلا درهم" إِلى علمه وإِقراره.

فإِن قيل: فلو قال: "أليس له عليَّ أو عندي عشرة إِلا خمسة".

قيل: لنا وللشافعية (٥) خلاف:

قيل: لا يلزمه شيء؛ لأن قصده نفي الخمسة وإِلا لأتى بكلام العرب: "ليس له عليّ إِلا خمسة".

وقيل: يلزمه خمسة؛ لأنه إِثبات من نفي؛ لأن (٦) التقدير: ليس له عشرة لكن خمسة.

قالوا: لو كان لزم من قوله - عليه السلام -: (لا صلاة إِلا بطهور)

(١) انظر: أصول السرخسي ٢/ ٣٦، وكشف الأسرار ٣/ ١٢٢، ١٣٠، وتيسير التحرير ١/ ٢٩٤، والتوضيح ٢/ ٢٨٩، وفتح الغفار ١/ ١٢٤، وفواتح الرحموت ١/ ٣٢٦. وقد ذهبت طائفة من محققيهم إِلى قول الجمهور.

(٢) وهي: الاستثناء من النفي إِثبات.

(٣) في عدم إِثبات نقيض المحكوم به بعد "إِلا".

(٤) يعين: النقل عن أهل العربية أنه كذلك، وهو المعتمد في إِثبات مدلولات الألفاظ.

(٥) انظر: التمهيد للأسنوي/ ٣٨٧، ونهاية المحتاج ٥/ ١٠٥، ومغني المحتاج ٢/ ٢٥٨.

(٦) في (ح): ولأن. وكانت كذلك في (ظ)، ثم ضرب على الواو.

أصول الفقه - ابن مفلح · الجزء ٣ · الصفحة ٩٣١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أصول الفقه - ابن مفلحج ٣ · ص ٩٣١