تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المكره على المختار بجامع القتل، فيعترض: بالطواعية، فيجيب: بأنها عدم (١) الإِكراه، والإِكراه مناسب لعدم القود الذي هو نقيض وجوبه، فالإِكراه معارض في الفرع، فعدمه عدم معارض فيه، فيكون وصفا طرديا.

أو (٢) أنه ملغى.

أو (٣) أن ما عداه مستقل في صورة بظاهر نص أو إِجماع، كتعليله بالطعم، فيعترض: بالكيل، فيجيب: باستقلاله بقوله: (لا تبيعوا الطعام بالطعام)، وكتعليله حل القتل بتبديل الدين (٤)، فيعترض: بتبديل الإِيمان بالكفر بعده، [فيجيب: باستقلاله] (٥) بقوله: (من بدّل دينه فاقتلوه) (٦).

واكتفى في الروضة (٧) وغيرها -في بيان استقلاله- بإِثبات الحكم في

(١) نهاية ٤٢٠ من (ح).

(٢) في (ح): وأنه.

(٣) في (ظ): وأن ما عداه.

(٤) يعني: في يهودي صار نصرانيًا مثلًا.

(٥) ما بين المعقوفتين لم يرد في (ح).

(٦) هذا الحديث رواه ابن عباس مرفوعًا. أخرجه البخاري في صحيحه ٤/ ٦١ - ٦٢، ٩/ ١٥، وأبو داود في سننه ٤/ ٥٢٠، والترمذي في سننه ٣/ ٩ - ١٠ وقال: حسن صحيح، والنسائي في سننه ٧/ ١٠٤، وابن ماجه في سننه/ ٨٤٨، والطيالسي في مسنده (انظر: منحة المعبود ١/ ٢٩٦).

وقد أخرجه الطبراني في معجمه الكبير من حديث معاوية بن حيدة مرفوعًا، وفي معجمه الوسط من حديث عائشة مرفوعًا. راجع: نصب الراية ٣/ ٤٥٦.

(٧) انظر: روضة الناظر/ ٣٤٧.

أصول الفقه - ابن مفلح · الجزء ٣ · الصفحة ١٣٨٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أصول الفقه - ابن مفلحج ٣ · ص ١٣٨٤