تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويكفي قول المستدل في دفع النقض: لا أعرف الرواية فيها -ذكره أصحابنا (١) - للشك في كونها من مذهبه.

وفي الواضح (٢): لقائل أن يجيب عنه: لا يثبت أنه قياس حتى يعلم سلامته من النقض، بخلاف استصحاب الحال؛ فإِنه تمسك بأصل موضوع، وكذا اختاره بعض الشافعية.

وإن قال: "أنا أحملها على مقتضى القياس، وأقول فيها كمسألة الخلاف" فإِن كان إِمامه يرى تخصيص العلة لم يجز؛ لأنه لا يجب الطرد عنده، وإلا احتمل الجواز -لأنه طرد علته- واحتمل المنع؛ لئلا يثبت لإِمامه مذهبا بالشك، وهو الأظهر عندي، ذكره في التمهيد (٣).

وفي الواضح (٤): ليس له؛ لأنه إِثبات مذهب بقياس، إِلا أن ينقل عنه أنه علّل بها، فيجريها.

......................

وإن فسر المستدل (٥) لفظه بما يدفع النقض -بخلاف ظاهره، كتفسيره العام بالخاص- لم يُقبل، ذكره القاضي (٦) وأبو الخطاب (٧)

(١) انظر: المسودة/ ٤٣٥.

(٢) انظر: الواضح ١/ ١٧٩أ- ب.

(٣) انظر: التمهيد/ ١٧٥أ.

(٤) انظر: الواضح ١/ ١٧٩ ب.

(٥) نهاية ٤١٥ من (ح).

(٦) انظر: العدة / ٢٢٥ ب.

(٧) انظر: التمهيد/ ١٧٥أ.

أصول الفقه - ابن مفلح · الجزء ٣ · الصفحة ١٣٧١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أصول الفقه - ابن مفلحج ٣ · ص ١٣٧١