تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

و"زنى ماعز فرجم" (١)، وقيل: كما قبله (٢)، والفقيه وغيره سواء؛ لأنه ظاهر (٣) حاله مع دينه وعلمه (٤).

* * *

ومنه: اقتران الوصف بحكم لو لم يكن هو أو نظيره علة للحكم كان اقترانه بعيدًا شرعًا ولغة، كقول الأعرابي له - عليه السلام -: وقعت على أهلي في رمضان، فقال: (أعتق رقبة) (٥)، فكأنه قيل: "إِذا واقعت فكفّر"؛ لأن الظاهر كونه جوابا، والسؤال معاد فيه.

فإِن حذف (٦) بعض الأوصاف -كـ "ذلك الشهر، وكونه أعرابيا"-

(١) تقدم تخريج حديث رجم ماعز في ص ٨٦٣. وهذا اللفظ: "زنى ماعز فرجم" ورد -أيضًا- في مختصر ابن الحاجب. قال الزركشي في المعتبر/ ٨٠ أ: هو مروي بالمعنى في الصحيحين، لكن مقصود ابن الحاجب هذا اللفظ، ولم يَرِد.

(٢) يعني: كالصريح.

(٣) يعني: ظاهر حاله أنه لو لم يفهم ترتب الحكم على الوصف لم يقله.

(٤) يعني: علمه أن الفاء للتعقيب.

(٥) قصة الأعرابي الذي جامع في نهار رمضان رواها أبو هريرة، وسبق تخريج ذلك في ص ٣٠٤. قال الزركشي في المعتبر/ ٨٠ أ: واقعت أهلي في رمضان، فقال: (أعتق رقبة) هو في الكتب الستة، لكن بغير هذه الصيغة، أما بهذه الصيغة ففي سنن ابن ماجه. أ. هـ. فانظر: سنن ابن ماجه / ٥٣٤.

(٦) في (ح): حذفت.

أصول الفقه - ابن مفلح · الجزء ٣ · الصفحة ١٢٥٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أصول الفقه - ابن مفلحج ٣ · ص ١٢٥٩