تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أحدهما، كجعل الحكم بالنجاسة علة في بطلان بيع الخمر؛ لتحصيل مصلحة التنزه عنه.

قال في التمهيد (١): يجوز جعل صفة الاتفاق والاختلاف علة عند أصحابنا والأكثر، كالإِجماع (٢): "حادث، وهو دليل"، والاختلاف يتضمن خفة حكمه، وعكسه الاتفاق -واختاره ابن عقيل (٣) - كقولنا في المتولد بين الظباء والغنم: "متولد من أصلين يزكي أحدهما إِجماعًا، فوجب فيه كمتولد بين سائمة ومعلوفة"، وكقول الحنفية في الكلب: مختلف في حل لحمه، فلم يجب في ولوغه عدد، كالسَّبُع.

ومنعه بعضهم؛ لحدوثهما (٤) بعد الأحكام، وقاله القاضي (٥) (٦) في تعليقه ضمن مسألة النبيذ لنا.

* * *

(١) انظر: التمهيد / ١٦٤أ- ب.

(٢) هذا جواب سؤال مقدر: اِن الاتفاق والاختلاف حادثان بعد الرسول، والعلة أمارة شرعية تحتاج إِلى نصب الشرع. فأجاب: بأن هذا وإن كان حادثًا فيجوز أن يكون أمارة دالة، كما أن الإِجماع حادث، وكان دليلًا معلومًا.

(٣) انظر: الواضح ١/ ١٤١ ب- ١٤٢ أ.

(٤) يعني: الاتفاق والاختلاف.

(٥) انظر: المسودة/ ٤١٠.

(٦) نهاية ١٨٦ أمن (ب).

أصول الفقه - ابن مفلح · الجزء ٣ · الصفحة ١٢٤٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أصول الفقه - ابن مفلحج ٣ · ص ١٢٤٧