تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وذكر القاضي (١) -في أثناء المسألة-: لا يقاس على غيره في إِسقاط حكم النص، ويقاس غيره عليه.

* * *

ولا يعتبر اتفاق الأمة على حكم الأصل، ويكفي اتفاق الخصمين.

واعتبره قوم، وسموا ما اتفق عليه الخصمان قياسًا مركبًا، وهو: أن يكتفي المستدل (٢) بموافقة خصمه في الأصل مع منعه علة الأصل أو منعه وجودها في الأصل.

فالأول: مركب الأصل، قيل: سمي مركبًا لاختلافهما في علته، وقيل: في تركيب الحكم عليها في الأصل؛ فعند المستدل: هي فرع له، والمعترض: بالعكس.

وسمي "مركب الأصل" للنظر في علة حكمه.

مثاله: "عبد، فلا (٣) يقتل به الحر كالمكاتب"، فيقول الحنفي: "العلة جهالة المستحق من السيد والورثة، فإِن صحت بطل قياسك، وإن بطلت منعت حكم الأصل لانتفاء مُدْرَكه، فيمتنع القياس لعدم العلة في الفرع أو منع الأصل".

(١) انظر: العدة / ٢٢٨أ.

(٢) نهاية ١٢٢أمن (ظ).

(٣) نهاية ١٧٥ أمن (ب).

أصول الفقه - ابن مفلح · الجزء ٣ · الصفحة ١٢٠٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أصول الفقه - ابن مفلحج ٣ · ص ١٢٠٣