تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ودعا - عليه السلام - أبا سعيد بن المُعَلَّى (١) وهو يصلي فلم يجبه، فاحتج عليه بقوله: (استجيبوا لله وللرسول إِذا دعاكم) (٢). رواه البخاري (٣).

ولأن الصحابة والأئمة استدلوا بمطلقها على الوجوب من غير بيان قرينة من غير نكير، كما عملوا بالأخبار.

واعترض: بأنه ظن (٤).

رد: بالمنع (٥)، ثم: يكفي (٦) في مدلول اللفظ، وإِلا تعذر العمل بأكثر الظواهر (٧).

ولأن السيد لو أمر عبده بشيء أمرًا مطلقًا -فخالفه- عد قطعا عاصيا، ولهذا يقال -لغة وعرفًا-: أمره فعصاه، وأمرتك فعصيتني.

واستدل: الإِيجاب معنى مطلوب، فلا بد من لفظ صريح يخصه.

ولأنه مقابل للنهي، وهو للتحريم، فيكون للوجوب.

(١) هو: الصحابي الحارث بن نُفَيْع بن المعلى الأنصاري الزُّرَقي.

(٢) سورة الأنفال: آية ٢٤.

(٣) أخرجه البخاري في صحيحه ٦/ ٦١، وأبو داود في سننه ٢/ ١٥٠، والنسائي في سننه ٢/ ١٣٩ من حديث أبي سعيد بن المعلى.

(٤) يعني: بأنه ظن في الأصول فلا يجزئ. انظر: شرح العضد ٢/ ٨٠.

(٥) يعني: فليس بظن. انظر: المرجع السابق.

(٦) يعني: يكفي الظن. انظر: المرجع السابق.

(٧) لأن المقدور فيها هو تحصيل الظن بها. انظر: المرجع السابق.

أصول الفقه - ابن مفلح · الجزء ٢ · الصفحة ٦٦٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أصول الفقه - ابن مفلحج ٢ · ص ٦٦٥