تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واحتج الثاني: بأن فيه جهلًا بعين الراوي وصفته.

رد: من عادته التحري فإِرساله دليلُ تعديلِه.

قالوا: كالشهادة (١) في (٢) العدالة (٣)، وإرسال شهادة الفرع (٤).

ولا يبقى للإِسناد فائدة.

رد: الشهادة أضيق.

وفائدته: عند التعارض ورفع الخلاف (٥)، وقد يعين الراوي المرويَّ عنه لعدم معرفته به، أو ليبحث المجتهد عنه بنفسه (٦)، فظنه أقوى من غيره.

* * *

أما مرسل الصحابة فحجة عندنا وعند الجمهور؛ عملا بالظاهر، خلافا لبعض الشافعية.

وزعم (٧) الصَّيْمَرِي (٨) الحنفي (٩): أن الصحابي إِذا قال: "هذا كتاب

(١) يعني: الخبر كالشهادة.

(٢) نهاية ١٨٢ من (ح).

(٣) يعني: في اشتراط العدالة.

(٤) وهو غير مقبول.

(٥) حيث اختلف في المرسل، ولم يختلف في المسند.

(٦) في (ح): نفسه.

(٧) انظر: المسودة/ ٢٦٠.

(٨) في (ح): الصميري.

(٩) هو: أبو عبد الله الحسين بن علي بن محمَّد، إِمام الحنفية ببغداد، ثقة صاحب حديث، توفي سنة ٤٣٦ هـ.=

أصول الفقه - ابن مفلح · الجزء ٢ · الصفحة ٦٤١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أصول الفقه - ابن مفلحج ٢ · ص ٦٤١