تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إِسماعيل لا يبالي عمن حدَّث (١)، وعمرو لا يروي إِلا عن ثقة، ولا يعجبني مرسل يحيى بن أبي كثير (٢)؛ لأنه روى عن ضعاف.

وقيل له: لم كرهتَ مرسلات الأعمش؟ قال: لا يبالي عمن حدَّث.

وقيل له عن مرسلات سفيان (٣). فقال (٤): لا يبالي عمن روى.

ونقل مهنا (٥): أن مرسل الحسن صحيح. وقاله ابن المديني (٦).

ومثل ذلك كثير في كلام الأئمة.

احتج الأولون: بقبول مراسيل الأئمة من غير نكير.

وبأن الظاهر منهم: لا يطلقون إِلا بعد ثبوته، لإِلزام الناس بحكم.

وذلك (٧) ممنوع؛ لما سبق من التفرقة (٨).

(١) نهاية ٨٧ ب من (ب).

(٢) هو: أبو النضر يحيى بن أبي كثير صالح بن المتوكل الطائي -بالولاء- اليماني، روى عن أنس وجابر وأبي أمامة مرسلًا، توفي سنة ١٢٩ هـ.

قال ابن حجر في التقريب: ثقة ثبت، لكنه يدلس ويرسل.

انظر: يحيى بن معين وكتابه التاريخ ٢/ ٦٥٢، ومشاهير علماء الأمصار/ ١٩١، وتذكرة الحفاظ/ ١٢٧، وتقريب التهذيب ٢/ ٣٥٦.

(٣) هو: سفيان الثوري.

(٤) في (ح): قال.

(٥) انظر: العدة/ ٩٢٤.

(٦) انظر: تهذيب التهذيب ٢/ ٢٦٦.

(٧) يعني: كون الظاهر ما ذكر.

(٨) بين مرسل ومرسل.

أصول الفقه - ابن مفلح · الجزء ٢ · الصفحة ٦٤٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أصول الفقه - ابن مفلحج ٢ · ص ٦٤٠