تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ظهور الزنا واستحلاله

وفي قوله عليه الصلاة والسلام: (يستحلون الحر) وهو الزنا، وقد جاء في مسألة الزنا علامتان: العلامة الأولى: ظهور الزنا كما جاء في الصحيحين من حديث أبي هريرة وغيره، العلامة الثانية: استحلال الزنا، وظهور الزنا لا يلزم منه الاستحلال، وإنما يفشو في الناس ويكون تجارة، حتى لو سئل الشخص عن الزنا، فقال: حرام؛ لأنه لا يرضاه لنفسه. وظهور الزنا إشارة إلى أنه مستساغ، فطالبه يجده من غير نكير، والاستحلال أعمق من ذلك وأظهر.

استحلال المعازف

وقد ظهرت أولى ما أخبر به النبي عليه الصلاة والسلام في حديث أبي مالك بن عمرو الأشعري وهو استحلال المعازف، وقد جاء هذا في لسان بعض أهل العلم في زماننا في استحلال المعازف، والمراد بالمعازف هي الملاهي من الموسيقى وآلات الطرب بعمومها مما أخبر عنه النبي عليه الصلاة والسلام، وجاء كذلك عن بعض أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، كما جاء من حديث سعيد بن جبير عن عبد الله بن عباس في مسألة الكوبة، وما في أحكامها، وهي الطبل، وجاء أيضاً من حديث نافع عن عبد الله بن عمر في مسألة المزمار وغيره، وجاء في كلام جملة من العامة ممن ينتسب للإسلام، فأصبحت تشريعاً في بعض الدول الإسلامية إباحة الزنا. وأصبح القانون في أكثر الدول الإسلامية أن الرجل إذا وقع على امرأة برضاها من غير عقد أن ذلك جائز، وأما المرأة فلا يجوز لها، ويمنع الرجل أن يطأ غير زوجته بحرام في فراشه وعش الزوجية، ويعتبر هذا خيانة، أما في غير ذلك فهو جائز، وهذا مطبق في سائر بلاد الشام كلها، وفي بعض دول الخليج، يعني: أن ذلك إذا كان تراضياً بين الطرفين فلا يعد جرماً، ولو جيء بأربعة شهداء، وهذا ما أخبر عنه النبي عليه الصلاة والسلام، فزاد هذا عن مسألة ظهور الزنا إلى مسألة ما يسمى بالاستحلال.

أشراط الساعة رواية ودراية · الصفحة ٦٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أشراط الساعة رواية ودرايةص ٦٨