ظهور القتل في الناس
ومن أنواع الفتن أيضاً: ظهور القتل في الناس، ومن أوائل الفتن التي ظهرت في الناس هي ما وقع بين أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من مقتلة، كما جاء في الصحيح من حديث معمر عن همام عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: (لا تقوم الساعة حتى يقع بين فئتين من المسلمين مقتلة عظيمة دعواهما واحدة)، وقد وقعت بين أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في الجمل وصفين، ووقعتا الجمل وصفين قارنها ظهور الخوارج، وهي من علامات الساعة كما جاء في البخاري من حديث سويد بن غفلة عن علي بن أبي طالب عليه رضوان الله تعالى قال: (يأتي في آخر الزمان قوم حدثاء الأسنان، سفهاء الأحلام، يقولون من قول خير البرية، يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية، إن لقيتموهم فاقتلوهم، فإن في قتلهم أجراً لمن قتلهم)، وقد جاء في ذلك جملة من الأخبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في وصفهم، ويأتي الكلام عليهم.
اضطراب العلماء في الفتوى والبيان
والفتن التي جاءت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في التحذير منها: منها ما يتعلق بالعلم، ومنها ما يتعلق بالعلماء، واضطرابهم في الفتوى، وعدم اتزانهم، حتى يخضع العامة لقولهم في يوم، وينتكسون عنه في اليوم الآخر، وهذا جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مبيناً في الصحيح من حديث العلاء عن أبيه عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (بادروا بالأعمال فتناً كقطع الليل، يمسي الرجل مؤمناً ويصبح كافراً، أو يصبح مؤمناً ويمسي كافراً، يبيع دينه بعرض من الدنيا).