كتبت هذه الرسالة قبل أن أدخل طاجكستان بساعات، وأنا في شوق إلى لقاء الله وإلى الشهادة في سبيله، وآخر هذه الرسالة أرجوا أن تسامحني مرة أخرى على تقصيري معك.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أبو شهيدة الفارسي (الكنية الجديدة) عبد العزيز
إلى اللقاء، ربما تكون آخر رسالة أكتبها في حياتي وسيكون لقاؤنا إن شاء الله في جنات النعيم.
/
***
عالم شهيد من أرتريا
إدريس عبد الله حامد
لله در درر أمتنا الأطهار أصحاب أخلاق رفيعة ونفوس زاكية، لم يزدها العلم إلا توجها إلى الله وصدقا وإخلاصا فنقلها إلى مدارج السالكين في الجهاد والشهادة، دفعه علمه لتزكيته بالعمل، لم يكن من أولئك الذين تكدست العلوم عندهم حتى تبخرت فطال عليها الأمد وقست القلوب، لقد عمل العالم بعمله فنقله الله لعلم ما لا يعلم، صدق الله في قوله وعمله فرحم الله سعيه ولم يجعله شتى، لم يبق علمه كما هو حال الكتب على رفوفها إنما قام بروحها صدقا وإخلاص ا لما يرضي الله بالجهاد والشهادة.
جاء من ارتريا إلى السودان قاصداً المدينة المنورة -حرسها الله وزادها شرفاً- لإكمال دراسته الشرعية، وذلك في أواخر 1979م. لقد توثقته معرفته بأحد إخوته وهو من كتب عنه هذه السطورخلال سنوات دراسته في الجامعة الإسلامية، يقول عنه أخوه:"كان مما يعجبني في الأخ الشهيد همته العالية في تحصيل العلم الشرعي، وهمه الكبير لانقاذ بلاده من ويلات الصليبين الحاقدة. كانت اهتمامات