تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أحداث العملية الأخيرة للشهيد بخطة شاملة وضعها المجاهدون للاستيلاء على مركز قريب كمرحلة تستهدف إسقاط بقية المراكز حول مدينة "خوست" استعداداً لاقتحام المدينة نفسها ... ونادى المنادي "يا خيل الله اركبي" ... وتقدم (15) من جنود الله نحو الموقع، وفي الساعة الثانية ليلاً بدأ تسلل مجموعة من المجاهدين الى منطقة قريبة من مركز العدو المراد اقتحامه، وفي أثناء ذلك تقدمت دبابتان تابعتان للمجاهدين باتجاه مركز العدو، فظلت تقصف على العدو وتحت هذا الستار الناري تقدم المجاهدون المقتحمون وقاموا بتطهير مركز العدو فقتل من الشيوعيين بعضهم وفر البعض الآخر ... وفي أثناء ذلك ركز العدو رمايته في القصف على المجاهدين المعتصمين بالمراكز الجديدة انتقاما منهم، وفي تلك الأثناء جاءت قذيفة هاون فأصابت شهيدنا أبا الفاروق، فنقلوه الى مركز العرب، وفي الطريق فارق الدنيا وكانت الساعة حوالي العاشرة صباحاً ثم دفن في "باري "مركز خليل رحمه الله رحمة واسعة. واستشهد رحمه الله قبل الشهر العاشر من عام 1990م.

***

الشهيد حمزة المصري

"ان الشباب يتعرفون على الحور العين عن طريق الخدمة"، كلمة قالها القائد الأخ ابو الحارث الحياري أمير جبهة الشيخين"عزام وتميم" في خوست .. وهي مقولة تعبر عن حقيقة نفوس الشهداء التي سمت وأرتفعت في عليائها، فغدت راحتها بخدمة الجهاد والمجاهدين، فأصبحت الخدمة"خدمة المجاهدين" إحدى الشارات المميزة للشهداء، وإحدى الصفات المؤهلة لنيل الشهادة، وهي سمة مشتركة تدل على أن النفوس لا تسمو إلا إذا تواضعت، ولا ترتفع إلا إذا علت أهتماماتها، ولا تعز إلا إذا أذلت كوامن النفس ودوافع الهوى وحبائل الشيطان، ولان جانبها لله تعالى متخشعة ومتذلله ترهبه وترغبه. الشهيد حمزة من تلك الثلة التي وجدت راحتها في خدمة إخوتها، مرابطا يسهر على خدمة إخوته، ويعد لهم القوت الذي يتقوون به على طاعة الله عز وجل بالجهاد في سبيله.

الشهيد حمزة من سكان القاهرة بجمهورية مصر، عمل في الجيش المصري، وعاش برهة في ليبيا، تأثر فيها بأوضاعها وعلم حقيقتها ومدى العبودية من دون الله،

عشاق الحور إلى بلاد الأفراح · الصفحة ٢٩٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عشاق الحور إلى بلاد الأفراحص ٢٩٥