تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اكتب لك هذه الرسالة من قندز وأنا ولله الحمد بصحة جيدة وعافية، ولكن لا ينقصنا إلا رؤيتك والجلوس معك، أخي الغالي ربما لا استطيع أن أرسل لك رسالة أخرى لأنني سأدخل إلى داخل طاجكستان إن شاء الله. وسوف ينقطع الاتصال بجميع الإخوان، وربما أرجع إن شاء الله بعد ثلاثة أشهر، أو أكمل طريقي حتى أرزق الشهادة إن شاء الله، أو ننصر على عدونا. أخي الغالي أرجوا أن تسامحني على تقصيري ولا تنسانا من دعائك الطيب. أخي الحبيب يجب أن تعرف أن كل اثنين يجب أن يفترقا في هذه الدنيا، ولكن يكون لقاؤهم في الجنة إن كانوا من أهلها، فاسأل الله أن يجمعنا في الجنة كما جمعنا في هذه الدنيا، فو الله إني قد سئمت الحياة ولا أريد من الله إلا الشهادة في سبيله، حتى ارتاح من هذه الدنيا القذرة التي لا تساوي عند الله جناح بعوضة، فإلى متى متى سيعيش الانسان؟ إلى عشر سنين أو مائة سنة؟ فسوف يكون مصيره إلى الله، فأرجوا منك أن تدعو لي بالشهادة في سبيله، وإذا دخلت إلى طاجكستان إن شاء الله فلا أستطيع مراسلتكم، ولكن يكفي أن يكون قلبي معك إن شاء الله.

أخي الحبيب الغالي أوصيك بتقوى الله عز وجل وبمحاسبة نفسك، فحاسب نفسك في الدنيا قبل أن تحاسب في الآخرة، ولو مرة واحدة في الاسبوع أو في الشهر، أرجوا أن تخبر السلام لجميع الإخوان من غير تخصيص. أخي الغالي علي، إذا وصلت لي رسائل أو بعض الأموال من الجزيرة من عند الأخ أبي ريحانة فأرجوا أن تحفظها عندك، وحاول أن تسأل أمير البيت هل وصلت لي أمانات أم لا؟ فإذا وصلت فربما يأتي الأخ خلاد اليمني فخذها منه وأجعلها عندك حتى أعود، وإذا رزقت الشهادة فأرجوا أن توزعها على الفقراء، وخاصة الأطفال المساكين المهاجرين، وإذا اردت أن تأخذها فهي تحت ملكك، وأرجوا كذلك إذا سمعت أني قتلت إن شاء الله أن تذهب إلى بيت عزام الليبي وتأخذ أغراضي وتوزعها للفقراء المساكين والأطفال، وتدعو لي بأن يجمعنا في الجنة إن شاء الله، وكم أتمنى أن يجمعنا في أرض الجهاد تحت خندق واحد؟

عشاق الحور إلى بلاد الأفراح · الصفحة ٨٤١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عشاق الحور إلى بلاد الأفراحص ٨٤١