تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الله ثم بفضل تلك الطليعة المقاتلة التي عرفت دين الله سبحانه وتعالى وجاهدت على دينه وقضت على ذاك النهج الذي أمرها الله تعالى به.

الشهيد أبو أنس الشامي

عمر يوسف جمعة

يقول الدكتور صلاح الخالدي وهو يتحدث عن القائد الشهيد أبي انس الشامي-بتصرف-:"لم نفاجأ باستشهاد الشهيد أبي أنس، بل كنا نتوقع شهادته، تأثرنا وحزنا لذلك،، فقد فارقنا عالم ومجاهد، ونحزن لفراق العلماء المجاهدين من أمثاله.

«أبو أنس الشامي» هو العالم الأديب المجاهد «عمر يوسف جمعة»، وكنيته ولقبه صحيحان، فله ابن اسمه «أنس» وبه كان يكنى، وهو شامي، من إحدى مدن فلسطين المغتصبة، ومن مواليد سنة 1969م، تلقى دراسته الجامعية الرسمية في الجامعة الاسلامية في المدينة.

عرفت مدينة «صويلح» الشيخ «أبا أنس» عالماً فاضلاً، من أفاضل علمائها العاملين، فقد عمل إماماً وخطيباً لمسجد «مراد»، في حي الارسال في المدينة مدة طويلة. أحبه أهل صويلح الصالحون، لما وجدوا فيه من علم وفضل وحسن خلق وسلوك، كانت محبة هؤلاء الصالحين له إشارة الى محبة الله له، ذلك أن الصالحين لا يحبون الا صالحاً مثلهم. وقد قرر هذه الحقيقة الايمانية رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقد أخبر أن الله إذا أحب الله شخصاً قال لجبريل: إني أحب فلاناً فأحبه، فيحبه جبريل، ثم ينادي جبريل في أهل السماء: إن الله يحب فلاناً فأحبوه، فيحبه أهل السماء، ثم يوضع له القبول في الأرض، فيحبه الصالحون في الأرض!

عرفنا العالم الزاهد المجاهد «أبا أنس» في صويلح. لقد كان عالماً بحق ومتمكناً من علمه، في مختلف جوانب العلم الشرعي، من فقه وأصول وعقيدة، وتفسير وحديث ولغة وتاريخ. لم يُتمكمن من تحَصيِّل هذا العلم الغزير من خلال دراسته الجامعية، فالجامعات في زماننا لا تعطي علماً، إنما تعطي علامات وشهادات و «كرتونات»،

عشاق الحور إلى بلاد الأفراح · الصفحة ٥٨٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عشاق الحور إلى بلاد الأفراحص ٥٨٧