فميزه إخوته بهذه الكنية. قال عنه رفيق دربه الأخ أبو أنس وامير مجموعته وقد كان مودعاً مكلوما فقال:
وداعاً أبا عبد الله ولقاؤنا في الفردوس الأعلى إن شاء الله.
أأبكي؟ كم بكيت على حبيب ودمع الحزن حر كاللهيب
قضيت وكنت في الأبطال نجماً تلألأ في الشروق وفي الغروب
جاءنا في معسكر صدى، ثم انتقل إلى معسكر خلدن ليكمل تدريبه، ثم ذهب إلى الجبهة فنصحناه أن يهتم بنفسه من الناحية العسكرية أكثر لكييصبح مدرباً، فاستجاب لتحقيق مطلبنا وكانت هذه رغبة أبيه من قبل بأن يكون ابنه: قائداً ومدرباً، وهو من أفضل الأعمال التي يعملها المرء المسلم لتدريب المجاهدين على السلاح والدفاع عن حرمات الإسلام والمسلمين.
شارك شهيدنا عيس هرماس "أبو عبد الله" في عدة جبهات بأفغانستان وقد رأيته في لوجر في إحدى جبهات أبو روضة السوري التابعة لمكتب الخدمات من قبل، لكنه لم تكتب له الشهادة في أفغانستان. وحين تحالف الشيوعيون مع الإسلاميين مسعود ورباني وسياف ضد حكمتيار وترك كثير من المجاهدين ساحت الجهاد. ضاق صدرالشهيد عيسى هرماس لما رأى ما احاق بالمجاهدين ونهاية جهادهم، كان قدره أن وفقه الله للذهاب إلى البوسنة فذهب مع أخيه أبي أنس إلى البوسنة.
كان شديد الفرح لتوفيق الله له بالجهاد على تلك البلاد، وحين وصل هناك كان الحزن باديا عليه لما رآه من مآسي حلت بالشعب البوسني المسلم.
يقول الأخ أبو أنس:"بدأنا التدريب في المدرسة العسكرية للجيش البوسني (تي أو). درب الأخ أبو عبد الله مجموعة البوليس على حرب المدن بعد أن أخذوا المنهج التربوي والعسكري، في أثناء الدورة حصلت هجمات عدة علينا من الصرب، وكان من ضمنها هجوم على مركز الإخوة العرب في "تشن"، وكان الشهيد عيسى من أوائل من طلب الذهاب لنصرة إخوانه. لكنها لم تكتب له الشهادة في هذه المرة أيضاً، وإن كان قد قتل خمسة من الإخوة المجاهدين العرب -نسأل الله أن يتقبلهم شهداء، وأن يجمعنا بهم في الفردوس الأعلى - وجرح أيضاً في هذه المعركة الضخمة عشرون عربياً. كان عدد من هجم على المركز يقدر بخمسمائة صربي، قتل -ولله