وقيل: معناه: هذا الباب خير لك من غيره من الأبواب لكثرة ثوابه ونعيمه، فتعال فادخل منه (1).
قوله: «فمن كان من أهل الصلاة دُعي من باب الصلاة» وذكر مثله في الصدقة والجهاد والصيام. قال العلماء: معناه من كان الغالب عليه في عمله وطاعته ذلك، فإنه يُنادى من هذا الباب الذي غلب عليه في الطاعة (2).
وقد أخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - أن أفضل الصدقة ما يُنفق على الأهل وما ينفق في سبيل الله فعن ثوبان -رضي الله عنه- أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «أفضل دينار، دينار ينفقه الرجل على عياله، ودينار ينفقه الرجل على دابته في سبيل الله، ودينار ينفقه الرجل على أصحابه في سبيل الله» (3).
الحديث الثامن:
"خيرية الصدقة عن ظهر غنى"
عن حكيم بن حزام -رضي الله عنه- عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «اليدُ العليا خير من اليد السفلى، وابدأ بمن تعول، وخير الصدقة ما كان عن ظهر غنى، ومن يستعفف يعفه الله، ومن يستغن يُغنه الله» (4).
(1) المرجع السابق (7/ 96095) بتصرف.
(2) النووي، شرح صحيح مسلم، (7/ 96).
(3) رواه ابن ماجه برقم (2760)، وأخرجه ابن حبان في صحيحه برقم (4242)، وقال محقق الكتاب: (إسناده صحيح على شرط مسلم) وصححه الألباني في (الأدب المفرد) برقم (748).
(4) رواه البخاري برقم (1361) ومسلم برقم (1034) واللفظ للبخاري.